تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1377

مساهمون:

ص١٣٧٧

نزول الجام على أهل البيت عليهم السلام

وعنه ، عن محمّد بن موسى القميّ ، عن داوود بن سليمان الطّوسيّ ، عن محمّد بن خلف الطّاطريّ ، عن الحسن بن سماعة الكوفيّ ، عن راشد بن يزيد المدنيّ ، عن المفضل بن عمر الجعفيّ ، عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السلام ، قال : جلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار حوله ، وأمير المؤمنين عن يمينه ، وعمر عن شماله ، إذ طلعت غمامة ولها زَجَلٌ بالتّسبيح وهفيف ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قد شاهدته من عند اللَّه ، ثمّ مدّ يده إلى الغمامة ، فنزلت ودنت من يده ، فبدا منها جام يلمع حتّى غشيت أبصار من في المسجد من لمعاته وشعاع نوره ، وفاح في المسجد روائح حتّى زالت عقولنا بطيبها ومشمها ، والجام يسبِّح اللَّه ويقدّسه ويمجِّده بلسانٍ عربيٍّ مبين ، حتّى نزل في بطن راحة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اليمين وهو يقول : السّلام عليك يا حبيب اللَّه وصفيّه ونبيّه ورسوله المختار على العالمين ، والمفضّل على خلق اللَّه أجمعين ، من الأوّلين والآخرين ، وعلى وصيّك خير الوصيِّين ، وأخيك خير المؤاخين ، وخليفتك خير المستخلفين ، وإمام المتّقين ، وأمير المؤمنين ، ونور المستضيئين ، وسراج المهتدين ، وعلى زوجته فاطمة ابنتك خير نساء العالمين ، الزّهراء في الزّاهرين ، والبتول في المتبتِّلين ، و [ امّ ] الأئمّة الرّاشدين ، وعلى سبطيك ونوريك وريحانتيك وقرّة عينيك أبناء عليّ الحسن والحسين . ورسول اللَّه وسائر من كان حاضراً يسمعون ما يقول الجام ويغضون من أبصارهم من تلألؤ نوره صلى الله عليه وآله وهو يكثر من حمد اللَّه وشكره ، حتّى قال الجام - وهو في كفِّه - : يا رسول اللَّه ! أنا تحيّة اللَّه إليك وإلى أخيك عليّ وابنتك فاطمة والحسن والحسين ، فردّني يا رسول اللَّه في كفّ عليّ ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خذه يا أبا الحسن تحيّة من عند اللَّه ، فمدّ يده اليمنى ، فصار في بطن راحتيه ، فقبّله واشتمّه ، فقال : مرحباً بكرامة اللَّه لرسوله وأهل بيته . وأكثر من حمد اللَّه والثّناء عليه ، والجام يسبّح اللَّه عزّ وجلّ ويهلّله ويكبِّره ويقول : يا رسول اللَّه ! ما بقي من طيب في الجنّة إلّاوأنا أطيب منه ، فارددني إلى فاطمة والحسن