قال : كنّا في حيطان ابن « 1 » عبّاس ، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام ، فأطافا « 2 » بالبستان ، قال ، فقال الحسن : عندك « 3 » غداء يا مدرك ؟ قال ، قلت : طعام الغلمان ، قال : فجئته بخبزٍ وملح جريش وطاقات بقل ، قال : فأكل ، قال : ثمّ جيء بطعامه ، وكان كثير الطّعام و « 4 » طيِّبه ، قال ، فقال : يا مدرك ! اجمع غلمان البستان ، قال : فجمعتهم ، فأكلوا ولم يأكل ، فقلت له في ذلك ، فقال : ذلك « 5 » كان عندي أشهى من هذا ، قال : ثمّ توضّأ ، ثمّ جيء « 6 » بدابّةٍ ، ثمّ ركب « 6 » ، فأمسك ابن عبّاس بالرِّكاب وسوّى عليه ، ثمّ مضى « 7 » بدابّة الحسين فأمسك له ابن عبّاس بالرِّكاب وسوّى عليه ، ثم مضى ، قال ، قلت له : أنتَ أسنّ منهما ، أتُمسِك لهما ، قال : يا لُكَع ! « 8 » أو ما « 8 » تدري مَنْ هذان ؟ هذان ابنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، « 9 » وليس هذا « 9 » ممّا أنعم اللَّه تعالى به « 4 » عليّ أن امْسِك لهما واسوِّي عليهما .
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 97 / عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 128 - 129
وقد يُروى عن ابن عبّاس أنّه أمسكَ للحسن والحسين ركابيهما حين خرجا من عنده ، فقال له بعض مَنْ حضر : أتُمسِك لهذين الحدثين ركابيهما وأنتَ أسنّ منهما ؟ قال له :
أسكت يا جاهل ، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلّاذوو الفضل .
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 14 / 150 - 151
هامش
( 1 ) - [ في الخوارزمي والحدائق الورديّة : « لابن » ] .
( 2 ) - [ الخوارزمي : « فطافا » ] .
( 3 ) - [ الخوارزمي : « أعندك » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ] .
( 5 ) - [ في الخوارزمي والحدائق الورديّة : « ذاك » ] .
( 6 - 6 ) [ في الخوارزمي : « له بدابّته » ، وفي الحدائق الورديّة : « بدابّته » ] .
( 7 ) - [ زاد في الخوارزمي : « فجيء » ] .
( 8 - 8 ) [ في الخوارزمي والحدائق الورديّة : « أوَما » ] .
( 9 - 9 ) [ فيالخوارزمي والحدائق الورديّة : « أوَ ليس » ] .