وبهذا الإسناد [ محمّد بن قولويه ، والحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، قالا : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ] ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن عليّ بن حسان ، عن عمِّه عبدالرّحمان بن كثير ، قال ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام يوماً لأصحابه : لعنَ اللَّه المغيرة ابن سعيد ، ولعن يهوديّة كان يختلف إليها يتعلّم منها السّحر والشّعبذة والمخاريق .
إنّ المغيرة كذب على أبي عليه السلام ، فسلبه اللَّه الإيمان ، وأنّ قوماً كذبوا عليّ ، ما لهم أذاقهم اللَّه حرّ الحديد ، فوَ اللَّه ما نحنُ إلّاعبيد الّذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضرّ ولا نفع وإن رحمنا فبرحمته ، وأن عذّبنا فبذنوبنا ، واللَّه ما لنا على اللَّه من حجّة ، ولا معنا من اللَّه براءة ، وإنّا لميّتون ، ومقبورون ، ومنشرون ، ومبعوثون ، وموقوفون ، ومسؤولون ، ويلهم ما لهم لعنهم اللَّه فلقد آذوا اللَّه وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ( صلوات اللَّه عليهم ) .
وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول اللَّه وجلد رسول اللَّه ، أبيتُ على فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم ، وأنا خائف ساهر وجِل أتقلقلبين الجبال والبراري ، أبرأ إلى اللَّه ممّا قال فيّ الأجدع البرّاد عبد بني أسد أبو الخطّاب لعنه اللَّه ، واللَّه لو ابتلو بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألا يقبلوه فكيف ؟ وهم يروني خائفاً وجلًا ، استعدي اللَّه عليهم وأتبرّأ إلى اللَّه منهم .
أشهدكم إنِّي امرؤ ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما معي براءة من اللَّه ، إن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشدّ عذابه .
الكشّي ، 2 / 491 - 492 رقم 403
حدّثنا زيد بن جعفر بن محمّد بن حاجب ، قال : نا أبو العبّاس محمّد بن الحسين بن هارون ، قال : نا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن معيّة الحسنيّ ، قال : نا حسن بن عبد الواحد ، قال : حدّثني حسن بن حسين ، قال : نا حميد أبو بشر ، قال : خرجتُ وأنا أريدُ قبور الشّهداء ، فلقيني جعفر بن محمّد عليه السلام ، فقال : أين تُريد ؟ قلت : أريد قبور الشّهداء . قال :
أوَ لَيْس عندكم أفضل الشّهداء حسين . قال ، قلت : آتي هؤلاء ، وآتي هؤلاء .
أبو عبداللَّه الشّجري ، فضل زيارة الحسين عليه السلام ، / 50 رقم 28
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1215
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢١٥