النّاس مرتدِّين عن الدِّين ، وكان ممارستكم « 1 » إليَّ إن أجبتم أهون مؤونة على الدِّين ، وأبقى « 2 » له من ضرب النّاس بعضهم ببعض ، فيرجعوا كفّاراً . وعلمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم . « 3 » قال عليّ عليه السلام « 3 » : أجل ، ولكن أخبرني عن الّذي يستحقّ هذا الأمر بما يستحقّه ؟
فقال أبو بكر : بالنّصيحة ، والوفاء ورفع « 4 » المداهنة والمحاباة ، وحسن السِّيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسّنّة ، وفصل الخطاب ، مع الزّهد في الدّنيا ، وقلّة الرّغبة فيها ، وإنصاف المظلوم من الظّالم القريب « 5 » والبعيد . ثمّ سكت ، فقال عليّ عليه السلام : « 6 » أنشدك باللَّه يا أبا بكر ، « 7 » أفي نفسك « 7 » تجد هذه الخصال أو فيّ ؟ قال « 8 » : بل فيك يا أبا الحسن . قال : أنشدك باللَّه ، أنا « 9 » المجيب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل ذكران المسلمين « 10 » أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال : فأنشدك « 11 » باللَّه أنا الأذان لأهل الموسم ولجميع الامّة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال :
فأنشدك « 11 » باللَّه أنا وقيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ قال : بل أنت ، قال :
أنشدك « 12 » باللَّه ألي الولاية من اللَّه مع ولاية « 13 » رسول اللَّه « 13 » في آية زكاة الخاتم أم لك ؟
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « ممارستهم » ] .
( 2 ) - [ زاد في البرهان : « أبقى » ] .
( 3 - 3 ) [ البرهان : « فقال » ] .
( 4 ) - [ البحار : « دفع » ] .
( 5 ) - [ البحار : « للقريب » ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار : « والسّابقة والقرابة ؟ فقال أبو بكر : والسّابقة والقرابة . قال : فقال عليّ عليه السلام : » ] .
( 7 - 7 ) [ البرهان : « فيك » ] .
( 8 ) - [ البرهان : « قال أبو بكر » ] .
( 9 ) - [ البرهان : « إنّ » ] .
( 10 ) - [ زاد في البرهان : « أنا » ] .
( 11 ) - [ في البرهان ومدينة المعاجز : « أنشدك » ] .
( 12 ) - [ في البرهان ومدينة المعاجز والبحار : « فأنشدك » ] .
( 13 - 13 ) [ البحار : « رسوله » ] .