قال : فأناشدكم باللَّه الّذي لا إله إلّاهو أيّها النّفر الخمسة ، أفيكم مَنْ أنزل اللَّه عزّ وجلّ فيه : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأسِيراً » إلى قوله : « إنّ هذا كانَ لَكُم جَزاءً وكان سَعْيُكُم مَشْكُوراً » « 1 » ، غيري ؟
قالوا : اللَّهمّ ، لا .
قال : فحسبي بما أقررتم به من مناقبي وفضائلي ، ولو شئت أن أذكر غير ذلك كثيراً لذكرته ، فاصنعوا بعد ذلك ما أنتم صانعون ، فاللَّه الشّاهد على ما تفعلون .
قال عامر بن واثلة : فهذا ما حفظته ممّا عدّده عليّ عليه السلام يومئذٍ من مناقبه على أهل الشّورى ، فأقرّوا بها ، وصدّقوه فيها . ثمّ لم أسمعه كلّمهم بعد ذلك بشيء حتّى عقدوا ما عقدوه بينهم ، وافترقوا .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 185 - 193 رقم 529
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا « 2 » عبدالرّحمان بن محمّد الحسنيّ ، قال :
حدّثنا أبو جعفر محمّد بن حفص الخثعميّ ، قال : حدّثنا الحسن بن عبد الواحد ، قال :
حدّثني أحمد ابن التّغلبيّ « 3 » ، قال : حدّثني أحمد « 4 » بن عبد الحميد ، قال : حدّثني حفص بن منصور العطّار ، قال : حدّثنا أبو سعيد الورّاق ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليهم السلام ، قال : لمّا كان من أمر أبي بكر وبيعة النّاس له وفعلهم بعليّ بن أبي طالب عليه السلام ما كان ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضاً ، فكبر ذلك على أبي بكر ، فأحبّ لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه لما « 5 » اجتمع النّاس عليه ، وتقليدهم إيّاه أمر الامّة « 6 » ، وقلّة رغبته في ذلك ، وزهده فيه ، أتاه في وقت غفلة ، وطلب منه
هامش
( 1 ) - الإنسان : 76 / 8 - 22 .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « محمّد بن » ] .
( 3 ) - [ في البرهان : « الثّعلبيّ » ، وفي البحار : « محمّد الثّعلبيّ » ] .
( 4 ) - [ في البرهان ومدينة المعاجز والبحار : « محمّد » ] .
( 5 ) - [ البحار : « ممّا » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « الإمرة » ] .