قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : منّا سبعة خلقهم اللَّه عزّ وجلّ لم يخلق في الأرض مثلهم ، منّا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سيِّد الأوّلين والآخرين وخاتم النّبيِّين ، ووصيّه خير الوصيِّين ، وسبطاه خير الأسباط حسناً وحسيناً ، وسيّد الشّهداء حمزة عمّه ، ومَنْ طاف مع الملائكة جعفر عليه السلام ، والقائم عليه السلام .
الحميري ، قرب الأسناد ، / 25 رقم 84
حدّثنا أحمد [ بن ] السّرّيّ ، قال : حدّثنا أبو طاهر ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال :
قال عليّ : يشترك في حبّ ابني فاطمة البرّ والفاجر وأبى اللَّه أن يحبِّني إلّامؤمن .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 477 رقم 976
قال : ثمّ قام رجال من أصحاب عليّ ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، اعط هؤلاء هذه الأموال ، وفضّل هؤلاء الأشراف من العرب وقريش على الموالي ، ممّن يتخوّف خلافه على النّاس وفراقه . وإنّما قالوا له هذا الّذي كان معاوية يصنعه بمَنْ أتاه ، وإنّما عامّة النّاس همّهم الدّنيا ، ولها يسعون ، وفيها يكدحون . فأعطِ هؤلاء الأشراف ، فإذا استقام لك ما تريد ، عدت إلى أحسن ما كنت عليه من القسم .
فقال عليّ : أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور فيمن وليت عليه من الإسلام ؟ فوَ اللَّه لا أفعل ذلك ما لاح في السّماء نجم ، واللَّه لو كان لهم مال لسويت بينهم ، فكيف وإنّما هي أموالكم . فقال رجل : يا أمير المؤمنين ! إنّ الموت نازل لا بدّ منه ، فإن حلّ ، فمن صاحبنا ؟
فقال عليّ : أحدّثك عن خاصّة نفسي ؟ أمّا الحسن فصاحب خوان « 1 » ، وفتى من الفتيان ، ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حثالة عصفور « 2 » . وأمّا ابن أخي عبداللَّه بن جعفر فصاحب لهو . وأمّا الحسين ومحمّد ابناي ، فأنا منهما وهما منِّي ؛ واللَّه لقد أحببت أن يدال هؤلاء القوم عليكم ، بإصلاحهم في أرضهم ، وفسادكم في أرضكم ، وأدائهم الأمانة لمعاوية ، وخيانتكم ، وبطاعتهم له ، ومعصيتكم لي ، واجتماعهم على باطلهم ،
هامش
( 1 ) - صاحب خوان : رجل كرم وإطعام .
( 2 ) - حثالة عصفور : الحثالة : القشر وما يكون في القمح ونحوه من الحبّ غير مكتمل النّضج .