تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤

الحسنان عليهما السلام دليلان على الولاء والتّبرِّي

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ والحسين بن إسحاق التّستريّ ، قالا : ثنا يحيى الحمانيّ ، ثنا قيس بن الرّبيع ، عن محمّد بن رستم ، عن زاذان ، عن سلمان رضي الله عنه ، قال ، قال رسول اللَّه ( ص ) : « مَنْ أحبّ الحسن والحسين أحببته ، ومَنْ أحببته أحبّه اللَّه ، ومَنْ أبغضهما أبغضته ، ومَنْ أبغضته أبغضه اللَّه » . الطّبراني ، المعجم الكبير ، 6 / 241 رقم 6109 وفي الشّفاء : وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين : [ . . . ] مَنْ أحبّهما فقد أحبّني ، ومَنْ أحبّني فقد أحبّ اللَّه ، ومَنْ أبغضهما فقد أبغضني ، ومَنْ أبغضني فقد أبغض اللَّه . القندوزي ، ينابيع المودّة ، 2 / 45 ، 46 رقم 46 حكى صاحب ذخائر الأفهام ، عن عبداللَّه بن داوود ، عن الثّقات ، عن ابن عبّاس ، قال : صلّينا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم صلاة الصّبح في مسجده الآن ، فلمّا فرغنا من التّعقيب ، التفت إلينا بوجهه الكريم كأنّه البدر في ليلة تمامه ، واستند على محرابه ، وجعل يعظنا بالحديث الغريب ، ويشوِّقنا إلى الجنّة ، ويحذِّرنا من النّيران ونحن به مسرورون مغبوطون ، وإذا به قد رفع رأسه وتهلّل وجهه ، فنظرنا ، وإذا بالحسنين مقبلين عليه وكفّ يمين الحسن عليه السلام بيسار الحسين عليه السلام وهما يقولان : من مثلنا وقد جعل اللَّه جدّنا أشرف أهل السّماوات والأرض وأبونا بعده خير أهل المشرق والمغرب ، وامّنا سيِّدة على جميع نساء العالمين ، وجدّتنا امّ المؤمنين ، ونحن سيِّدا شباب أهل الجنّة ؟ وزاد سرورنا واستبشرنا بعد ذلك ، وكلّ منّا يهنِّئ صاحبه على الولاية لهم والبراءة من أعدائهم . فنظرنا نحو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإذا بدموعه تجري على خدّيه ، فقلنا : سبحان اللَّه ! هذا وقت فرح وسرور فكيف هذا البكاء من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فأردنا أن نسأله وإذا به قد ابتدأنا يقول : يعزّيني اللَّه على ما تلقيان من بعدي يا ولدي من الإهانة والأذى . وزاد بكاؤه ، وإذا به قد دعاهما وحطّهما في حجره وأجلس الحسن عليه السلام على فخذه الأيمن ،