وكان أوّل مَنْ أسلم منّا .
وسدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبواب المسجد غير بابه ، [ فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق سواه ] « 1 » .
ونامَ على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلة هاجرَ ليري المشركين الّذين تواطأوا على قتله أنّه لم يزل ، فواساه بنفسه وبذلها دونه .
وأخبر اللَّه عزّ وجلّ في كتابه ، أنّه قد رضيَ عنه وعن أهل الشّجرة بقوله تعالى :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تحتَ الشّجرة » « 2 » ، فكان عليّ عليه السلام أحدهم .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 209 رقم 541
أحمد بن شعيب النّسائيّ ، بإسناده ، عن عمرو بن ميمون « 3 » ، أنّه قال : إنِّي لجالس عند عبداللَّه بن عبّاس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا له : إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن يخلونا هؤلاء الّذين معك ، فإنّا أردنا أن نسألك عن شيء فيما بيننا وبينك .
قال : بل أنا أقوم معكم [ قال : وهو يومئذٍ صحيح قبل أن يعمى ] قال لنا : تحدّثوا .
وقام فخلا معهم ، فلا أدري ما قالوا ، إلّاأ نّه جاء وهو ينفّض ثوبه ، ويقول : افٍّ وتفٍّ ، يُقعون في رجل له عشر خصال ما منها خصلة إلّاوهي خير من الدّنيا بما فيها .
وقعوا في رجل قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لأبعثنّ رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله لا يخزيه اللَّه أبداً ، فاستشرف لذلك من استشرف . فقال : أين عليّ ؟ فوجد يطحن ، وما كان أحدهم ليطحن ، فدعي ، وهو أرمد ، ولا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ودعا له ، ثمّ أخذ الرّاية فهزّها ثلاثاً ، ثمّ دفعها إليه .
فجاء بصفيّة بنت حيّ ( فأخذها منه ) .
هامش
( 1 ) - هذه الزيادة من مناقب الخوارزمي .
( 2 ) - الفتح : 48 / 18 .
( 3 ) - أبو عبداللَّه أو أبو يحيى عمرو بن ميمون الأودي المتوفّى 75 ه .