قال الحسن « 1 » بن عليّ عليهما السلام : فلمّا قال ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سلمان والمقداد ، سرّ به المؤمنون وانقادوا ، وساء ذلك المنافقين ، فعاندوا وعابوا ، وقالوا :
يمدح محمّد الأباعد ويترك الأدنين من أهله لا يمدحهم ولا يذكرهم .
فاتّصل ذلك برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال « 2 » : ما لهم - لحاهم اللَّه - يبغون للمسلمين السّوء ؟ وهل نال أصحابي ما نالوه من درجات الفضل إلّابحبّهم لي ولأهل بيتي ؟
والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً ، إنّكم لن تؤمنوا « 3 » حتّى يكون محمّد وآله أحبّ إليكم من أنفسكم وأهليكم « 4 » وأموالكم ومن في الأرض جميعاً .
ثمّ دعا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فغمتهم « 5 » بعباءته القطوانيّة ، ثمّ قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر .
ثمّ قال : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم .
فقالت « 6 » امّ سلمة : ورفعت « 7 » جانب العباءة لتدخل ، فكفّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : لست هناك « 8 » وإن كنتِ « 8 » في خير وإلى خير . فانقطع عنها طمع البشر .
وكان جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول اللَّه ! وأنا سادسكم ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نعم أنت سادسنا . فارتقى السّماوات ، وقد كساه اللَّه من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة لا تبيّنه « 9 » حتّى قال : بخ بخ ، مَن مثلي ؟ أنا جبرئيل سادس محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « الحسين » ] .
( 2 ) - [ البحار : « وقال » ] .
( 3 ) - [ البحار : « لم تؤمنوا » ] .
( 4 ) - [ البحار : « أهاليكم » ] .
( 5 ) - [ البحار : « فعمّهم » ] .
( 6 ) - [ البحار : « فقامت » ] .
( 7 ) - [ البحار : « فرفعت » ] .
( 8 - 8 ) [ البحار : « وأنتِ » ] .
( 9 ) - [ البحار : « لا تثبّته » ] .