محبّة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للصّبيّ الّذي أحبّ حسيناً عليه السلام
رُوي : أنّ « 1 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يوماً مع جماعة من أصحابه مارّاً في بعض الطّرق « 2 » وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطّريق ، فجلس النّبيّ عند صبيّ منهم ، وجعل يقبِّل ما بين عينيه ويلاطفه ، ثمّ أقعده « 3 » في حجره وهو مع ذلك يكثّر تقبيله ، فقال له بعض الأصحاب : يا رسول اللَّه ! ما نعرف هذا الصّبيّ الّذي قد شرّفته بتقبيلك وجلوسك عنده وأجلسته في حجرك ولا نعلم ابن مَنْ هو ؟ فقال النّبيّ : يا أصحابي ! لا تلوموني ، فإنِّي « 3 » رأيت هذا الصّبيّ يوماً يلعب « 4 » مع الحسين ، ورأيته يرفع التّراب من تحت أقدامه « 5 » ويمسح به وجهه وعينيه « 6 » مع صغر سنّه ، فأنا من ذلك اليوم بقيت أحبّ هذا الصّبيّ حيث أنّه يحبّ ولدي الحسين ، فأحببته لحبِّ الحسين ، وفي يوم القيامة أكون شفيعاً له ولأبيه ولُامّه كرامة له « 6 » ، ولقد أخبرني جبرئيل أنّه يكون « 7 » هذا الصّبيّ من أهل الخير والصّلاح ، ويكون من أنصار الحسين في وقعة كربلاء ، فلأجل هذا أحببته وأكرمته كرامة للحسين عليه السلام « 7 » . « 8 »
الطّريحي ، المنتخب ، / 202 - 203 / مثله المجلسي ، البحار ، 44 / 242 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 132 - 133 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 83 - 84 8
هامش
( 1 ) - [ تظلّم الزّهراء : « روى الفاضل من البصائر إنّ » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « الطّريق » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « على حجره وكان يكثر تقبيله ، فسئل عن علّة ذلك ، فقال : إنّي » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « قدميه » ] .
( 6 - 6 ) [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « فأنا أحبّه لحبّه لولدي الحسين » ] .
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « من أنصاره في وقعة كربلاء » ] .
( 8 ) - در بعضي از مؤلفات أصحاب مسطور است كه : « رسول خداى با جماعتى عبور مىفرمودند . جمعى از أطفال را نگريستند كه با يكديگر مشغول لعبند . آن حضرت در نزد يك تن از اين كودكان بنشست ، واورا در كنار خود بنشانيد ، وميان هر دو چشمش را همى بوسه داد وبسى تفقد وتلطف فرمود . عرض