كان صلى الله عليه وآله وسلم ربّما حمل الحسنين عليهما السلام على ظهره ، ويقول : نِعْمَ الحملُحملكما ، ونِعْمَ العدلان أنتما
أبان عن سليم ، قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه وسلمان وأبو ذر والمقداد [ وحدّث أبو الحجّاف داوود بن أبي عوف يروي عن أبي سعيد الخدريّ ] [ . . . ] قال : ومرّ بهما رسول اللَّه صلّى صلى الله عليه وآله ذات يوم وهما يلعبان ، فأخذهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاحتملهما ووضع كلّ واحد منهما على عاتقه ، فاستقبله رجل ، فقال : لنِعْمَ الرّاحلة أنت .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ونِعْمَ الرّاكبان هما ، إنّ هذين الغلامين ريحانتاي من الدّنيا . [ . . . ] « 1 »
سليم بن قيس ، / 732 ، 733 رقم 21
[ حدّثنا ] أحمد بن عبدان ، قال : حدّثنا جبارة بن المغلس الحمّاني قال : حدّثنا كثير ابن سليم :
عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلّى صلاة الغداة لم يذهب إلى بيت نسائه حتّى يبدأ ببيت فاطمة فتسألها عن شأنها وشأن بعلها وشأن الحسن والحسين كرّم اللَّه وجوههم ، فإن كانا منتبهين حملهما واحد على منكبه الأيمن والآخر على منكبه الأيسر حتّى يأتي بهما إلى الموضع الّذي يريد .
فلمّا أن كان يوم من ذلك جاء إلى باب فاطمة ، فإذا فاطمة تبكي من داخل الدّار وهي تقول : من شدّة حرّ جوعي قد اشتدّ صداع رأسي ومن طحني للشّعير قد دميت أناملي . قال : فبكى النّبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ رجع .
فلمّا أن جاء الثّانية فإذاً هي تبكي وتقول [ تلك الكلمات ] .
فلمّا أن جاء الثّالثة جاء وقد سكتت ، فدخل صلى الله عليه وآله وسلم فإذاً تمر كثير ولحم كثير ودقيق
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الحسن والحسين ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ] .