فقال : حسين منِّي وأنا من حسين « 1 » ، أحبّ اللَّه مَنْ أحبّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط . « 2 » هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 2 » .
الحاكم ، المستدرك ، 3 / 177 / عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 146 ؛ الذّهبي ، تلخيص المستدرك ، 3 / 177 ؛ الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 3 / 321 - 322
رُوِيَ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله خرج مع أصحابه إلى طعام دُعُوا إليه « 3 » ؛ فإذا « 4 » بالحسين عليه السلام ، وهو صبيّ يلعب مع صبية في السِّكّة ، فاسْتَنْتَل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمامَ القوم ، فطفِق الصّبيُّ يفِرُّ مرّة هاهنا ، ومرّة هاهنا ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يُضاحِكُه ، « 5 » ثمّ أخذه « 5 » ، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه ، والأخرى تحت فأس رأسه ، وأقنعه ، فقبّله ، وقال : « أنا من حُسين وحُسين منِّي ، أحبّ اللَّهُ مَنْ أحبّ حُسيناً ، حُسينٌ سبط من الأسباط » .
قال الشريف أدام اللَّه علوّه : معنى استَنْتَل تقدّم ، يُقال : استَنْتَل الرّجلُ استِنْتالًا ، وأبرنثأ ابرنثاءً « 6 » ، وابرنذَع ابرنذاعاً ؛ هكذا ذكره ابن الأنباريّ .
ووجدت بعض المتقدِّمين في علم اللّغة يحكي في كتابٍ له ، قال : تقول : « استنتلتُ الأمر استنتالًا إذا استعددتَ له ، واستنتل الرّجلُ تفرّد من القوم ، ويقال : استنتل أشرف » .
والمعاني تتقارب ، والخبر يليق بكلِّ واحد منها . وحكى هذا الرّجل الّذي ذكرناه في كتابه في إبْرَنْثأ وإبرنذع أيضاً أنّه من الاستعداد .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في فضائل الخمسة ] .
( 2 - 2 ) [ في الخوارزمي : « وسمعت هذا الحديث أيضاً في جامع أبي عيسى مختصراً من قوله : حسين منِّي إلى آخر الحديث . ذكر أحمد بن الحسين برواية أخرى عن يعلى العامريّ ، فقال : الحسن والحسين سبطان من الأسباط » ، وفي التّلخيص : « صحيح » ] .
( 3 ) - ت ، د : « له » .
( 4 ) - في حاشيتي الأصل ، ف : « تقول : خرجت فإذا زيد على الطّريق ؛ وإذا بمعنى الوقت ؛ والتقدير : خرجت والوقت وقت حضور زيد على الطّريق ؛ وكذلك أكرمك إذ أنت صديقي ؛ ليست إذ لما مضى من الزّمان ، بل هي تعليلة ، والتقدير : أكرمك لأنّك صديقي » .
( 5 - 5 ) ساقط من م .
( 6 ) - س : « ابرنثأ » .