محمّد بن عليّ الزّينبي ، بروايته عن الكريمة فاطمة بنت أحمد بن محمّد المروزيه بمكّة حرسها اللَّه ، بهذا الأسناد وهذه السّياقة قيل لها . أخبركم الشّيخ الإمام أبو علي زاهر بن أحمد « 1 » حدّثنا معاذ بن يوسف الجرجاني ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا نمير ، عن مجالد ، عن ابن عبّاس « 2 » ، قال : خرج أعرابيّ من بني سليم يبتدئ « 3 » في البريّة ، فإذا هو بضب قد نفر من بين يديه فسعى وراءه حتّى إصطاده ، ثمّ جعله في كمِّه وأقبل يزدلف نحو النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « 4 » فلمّا وقف « 5 » بإزائه ناداه : يا محمّد يا محمّد ! وكان من أخلاق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا قيل له يا محمّد ! قال يا محمّد ، وإذا قيل له : يا أحمد ! قال :
يا أحمد ، وإذا قيل له يا أبا القاسم ! قال : يا أبا القاسم ، وإذا قيل له يا رسول اللَّه ! قال :
لبّيك وسعديك ويتهلّل « 6 » وجهه . فلمّا أن ناداه الأعرابي : يا محمّد يا محمّد ! قال « 7 » النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمّد يا محمّد ، فقال له : أنت السّاحر الكذّاب ، الّذي ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة « 8 » أكذب منك ، أنت الّذي تزعم ، أنّ لك في هذه الخضراء إلهاً بعث بك إلى الأسود والأبيض ، فوَ اللّات « 9 » والعزّى لولا أنِّي أخاف « 10 » أن يسمِّيني قومي « 10 » العجول لضربتك بسيفي هذا ضربة أقتلك فيها « 11 » ، فأسود بك الأوّلين والآخرين ، فوثب إليه عمر بن الخطّاب ليبطش به ، فقال له « 12 » النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : اجلس أبا حفص « 13 » فقد كاد
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « أحد » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « أبي عبّاس » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « يتبدّى » ] .
( 4 ) ( 4 * * * ) [ العوالم : « إلى أن قال » ] .
( 5 ) - [ البحار : « أن وقف » ] .
( 6 ) - [ البحار : « تهلّل » ] .
( 7 ) - [ أضاف في البحار : « له » ] .
( 8 ) - [ أضاف في البحار : « هو » ] .
( 9 ) - [ البحار : « واللّات » ] .
( 10 - 10 ) [ البحار : « أنّ قومي يسمّونني » ] .
( 11 ) - [ البحار : « بها » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 13 ) - [ البحار : « يا أبا حفص » ] .