فقالت فاطمة عليها السلام : « وبقيت الجفنة كما هي ، فأوسعت منها على الجيران ، وجعل اللَّه فيها بركة وخيراً كثيراً » .
ابن حمزة ، الثاقب في المناقب ، / 296 - 297 رقم 252
وأخبرنا القاضي الأجلّ ظهير الإسلام أبو الفتح عبد الواحد بن الحسن الباقرحي ، أخبرنا أبو الفضل العبّاس بن أبي العبّاس الشّفائي ، قراءة عليه ، أخبرنا الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحديّ ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد « 1 » بن محمّد الثّعلبيّ ، أخبرنا عبداللَّه بن حامد ، أخبرنا أبومحمّد المزنيّ ، أخبرنا أبو يعلى الموصليّ ، أخبرنا سهل بن زنجلة الرّازيّ ، أخبرنا عبداللَّه بن صالح ، أخبرني ابن لهيعة ، عن محمّد المنكدر ، عن جابر بن عبداللَّه : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أقام أيّاما ، لم يطعم طعاماً ، حتّى شقّ ذلك عليه ، وطاف في منازل أزواجه ، فلم يصب عند واحدة « 2 » شيئاً ، فأتى فاطمة عليها السلام ، فقال : يا بنيّة ! هل عندك شيء أكله ؟ فإنِّي جائع ، فقالت : لا واللَّه بأبي أنتَ وأُمِّي ، فلمّا خرج من عندها « 3 » بعثت إليه جاريتها « 3 » برغيفين وقطعة لحم ، فأخذته منها ووضعته « 4 » في جفنة لها وغطّت عليها ، وقالت : لأوثرن بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على نفسي ومَنْ عندي ، وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة طعام ، وبعثت « 5 » حسناً و « 6 » حسيناً عليهما السلام ، فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت وأُمِّي قد آتانا اللَّه بشيء فخبّأته ، قال : هلمِّي ، فأتته فكشفت عن الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً ، فلمّا نظرت إليه بهتت ، فعرفت أنّها كرامة من اللَّه تعالى ، فحمدت اللَّه تعالى وصلّت على نبيِّه ، فقال صلى الله عليه وآله : أنّى « 7 » لكِ هذا يا بنيّة ، قالت « 8 » : هو من عند اللَّه ، إنّ اللَّه يرزق مَنْ يشاء بغير حساب .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « من بعض كتب المناقب : وبإسناده عن أحمد . . . » ] .
( 2 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « منهنّ » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « بعث إليها جارة لها » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « فوضعته » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « فبعثت » ] .
( 6 ) - [ البحار : « أو » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « من أين » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم : « فقالت » ] .