وأشدّه ! هل أذنبت فيما بيني وبينك « 1 » ذنب أستوجب « 1 » به السّخطة ؟ قال : وأيّ ذنبٍ أعظم من ذنبٍ أصبتيه « 2 » ! أليسَ عهدي إليكِ اليوم الماضي [ ب : الحاضر ] وأنتِ تحلفين باللَّه مجتهده ما طعمتِ طعاماً مذ يومين ؟ ! قال : فنظرت إلى السّماء فقالت : إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه ، أنِّي لم أقل إلّاحقّاً . فقال لها : يا فاطمة ! أنّى لكِ هذا الطّعام الّذي لم أنظر إلى مثل لونه قطّ [ ولم أشمّ مثل ريحه قطّ . ر ، ب ] و « 3 » ما [ ب ، أ : لم ] آكل « 3 » أطيب منه قطّ ! !
قال : فوضعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كفّه الطّيِّبة المباركة بين كتفي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فغمزها ، ثمّ قال : يا عليّ ! هذا بَدلٌ بدينارك ، هذا جزاءٌ بدينارك « 4 » « من عند اللَّه إنّ اللَّه يرزق مَن يشاء بغير حساب » .
ثمّ استعبرَ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم باكياً ، ثمّ قال : ألحمدُ للَّهالّذي هو أبى لكم أن تخرجا من الدّنيا حتّى يجزيكما « 5 » هذا [ أ : هنا . ر : هوابا ] يا عليّ ! في المنازل الذي جزى فيها زكريّا ويجزيكِ يا فاطمة ! في الّذي أجزيتِ فيه « 5 » مريم بنت عمران : « كلّما دخلَ عليها زكريّا المحراب وجدَ عندها رِزْقاً » .
فرات بن إبراهيم ، التّفسير ، / 83 - 85 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 59 ؛ البحراني ، العوالم ، 11 - 1 / 212
محمّد بن سليمان ، قال : حدّثنا خضر بن أبان ومحمّد بن منصور وأحمد بن حازم ، قالوا :
حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ ، عن قيس بن الرّبيع ، عن أبي هارون العبديّ :
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ذنباً استوجبت » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « أصبته » ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار : « ما آكل » ، وفي العوالم : « ما لم آكل » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « دينارك » ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار والعوالم : « ويجريك يا عليُّ مجرى زكريّا ويجري فاطمة مجرى » ] .