لا تقدر عليه .
فخرج عليّ « 1 » [ ابن أبي طالب . ر ] [ من . أ ، ب ] عند فاطمة عليها السلام « 1 » واثقاً باللَّه بحُسن [ ب : حسن ] الظّنّ « 2 » [ باللَّه ، أ ، ب ] فاستقرض ديناراً ، فبينا الدّينار في يد عليّ « 3 » [ ابن أبي طالب . ر ] يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم ، فتعرّض له المقداد ابن الأسود [ الكندي .
ب ] في يوم شديد الحرّ ؛ قد لوّحته الشّمس من فوقه وآذته من تحته ، فلمّا رآه عليّ « 4 » [ بن أبي طالب . ر ] [ عليه السلام . ر ، أ ] [ وكرمه . ر ] « 4 » أنكر شأنه . فقال : يا مقداد ! ما أزعجك هذه السّاعة من رحلك ؟ قال : يا أبا الحسن ! خلِّ سبيلي ولا تسألني عمّا ورائي . فقال : يا أخي ! إنّه [ ب : إنِّي ] لا يسعني أن تجاوزني حتّى أعلم علمك . فقال : يا أبا الحسن ! رغبة إلى اللَّه وإليك أن تخلِّي سبيلي ولا تكشفني عن حالي . قال له : يا أخي ! إنّه لا يسعك أن تكتمني حالك . فقال : يا أبا الحسن ! أمّا إذا ثبت « 5 » [ ب : أبيت ] فوَ الّذي أكرم محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم . بالنّبوّة وأكرمك بالوصيّة ، ما أزعجني من رحلي إلّاالجهد ، وقد تركت عيالي يتضاغون جوعاً ، فلمّا سمعتُ بكاء العيال ، لم تحملني الأرض ، فخرجتُ مهموماً ، راكباً « 6 » رأسي ، هذه حالي وقصّتي . فانهملت عينا عليّ [ عليه السلام ، ب ] بالبكاء [ حتّى . ب ] بلّت دمعته لحيته .
فقال [ له . أ ، ر ] : أحلف بالّذي خلقك « 7 » ، ما أزعجني إلّاالّذي أزعجك من رحلك ، « 8 » وقد [ ب ، ر : فقد ] « 8 » استقرضتُ ديناراً فهاكه « 9 » فقد آثرتك على نفسي . فدفع الدِّينار إليه .
ورجع حتّى دخل مسجد النّبيّ [ أ ، ب : رسول اللَّه ] صلى الله عليه وآله وسلم فصلّى فيه الظّهر والعصر والمغرب ، فلمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ، مرّ بعليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو في
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « ابن أبي طالب من عند فاطمة عليهما السّلام » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « الظّنّ باللَّه » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « عليّ بن أبي طالب عليه السلام » ] .
( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم : « عليّ بن أبي طالب عليه السلام » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « أبيت » ] .
( 6 ) - [ البحار : « راكبٌ » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « حلفت » ] .
( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم : « فقد » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار ] .