فانطلقوا [ إليها ] وهي في محرابها « 1 » قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع ، وغارت عيناها . فلمّا رآها النّبيّ ( ص ) « 2 » ، قال : وا غوثاه باللَّه « 3 » ، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً ؛ « 4 » فنزل جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد ! خذها هنّأك اللَّه في أهل بيتك ، فقرأ عليه « 4 » : « هل أتى على الإنسان إلى قوله - : إنّما نطعمكم لوجهِ اللَّهِ لا نريدُ منكُم جزاءً ولا شكوراً » إلى آخر السّورة . « 5 »
الحموئي ، فرائد السّمطين ، « 2 » ، / 53 - 56 رقم 383 / عنه : القندوزي ، ينابيع المودّة ، 1 / 279 - 280
وفي ليلة الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة . . . تصدّق أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام على المسكين واليتيم والأسير بثلاثة أقراص ، كانت قوتهما من الشّعير ، وآثراهم على أنفسهما ، وواصلا الصّيام .
وفي الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة . . . نزلت في أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : « هل أتى على الإنسان » .
رضي الدّين ابن المطهّر ، العدد القويّة ، / 315
قال اللَّه تعالى : « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة » ، وقال سبحانه :
« ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً » ، فمدح سبحانه أهل الإيثار وإن كان بهم خصاصة والمطعمين الطّعام على حبّه ، قيل : على حبّ الطّعام ، وقيل على حبّ اللَّه ، ويجوز أن يكون على حبّهما معاً ، وهذه الآية نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بلا خلاف .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 1 / 121 - 122
هامش
( 1 ) - [ زاد في الينابيع : « تصلِّي و » ] .
( 2 ) - [ الينابيع : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 3 ) - [ الينابيع : « يا اللَّه » ] .
( 4 - 4 ) [ الينابيع : « فهبط جبرئيل عليه السلام فأقرأه » ] .
( 5 ) - [ زاد في الينابيع : « وهذا الخبر مذكور في تفسير البيضاويّ وروح البيان والمسامرة » ] .