المتّقي الهندي ، كنز العمّال ، 12 / 119 رقم 34283 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائلالخمسة ، 3 / 269
وروى من كتاب فضائل الصّحابة للسّمعانيّ بإسناده عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : دخلت فاطمة عليها السلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا رأت ما برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الضّعف ، خنقتها العبرة حتّى جرى دمعها على خدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يبكيكِ يا فاطمة ؟ فقالت : يا رسول اللَّه ! أخشى الضّيعة من بعدك ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! أما علمتِ أنّ اللَّه تعالى أطلع إلى أهل الأرض اطلاعةً ، فاختار منهم أباكِ ، فبعثه رسولًا ، ثمّ أطلع ثانية فاختار منهم بعلكِ ، فأمرني أن ازوّجكِ منه ؟ فزوّجكِ من أعظم المسلمين حلماً ، وأكثرهم علماً ، وأقدمهم سلماً ، ما أنا زوّجتكِ ، ولكنّ اللَّه زوّجكِ منه ، قال : فضحكت فاطمة ، فاستبشرت . ثمّ قال : يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يُعطها أحد من الأوّلين ، ولا يدركها أحد من الآخرين . نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوكِ ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلكِ ، وشهيدنا خير الشّهداء وهو عمّ أبيكِ حمزة ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناكِ الحسن والحسين ، ومنّا مهديّ هذه الامّة .
قال أبو هارون العبديّ : فلقيت وهب بن منبّه أيّام الموسم ، فعرضت عليه هذا الحديث ، فقال لي وهب : يا أبا هارون ! إنّ موسى بن عمران لمّا فتن قومه واتّخذوا العجل كبر على موسى عليه السلام ، فقال : يا ربّ ! فتنت قومي حيث غبت عنهم ؟ قال اللَّه : يا موسى ! إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم ، وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن امّتهم إذا فقدوا نبيّهم . قال موسى : و « 1 » امّة أحمد أيضاً مفتونون ، وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التّوراة ؟ ! فأوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السلام : إنّ
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في العوالم ] .