حيناً مع النّصر لهم في العاقبة حسب ما ذكرناه .
فصل : فأمّا قوله إنّ اللَّه غضب لناقة فأهلك الأرض ومَن عليها ، فالغضب من اللَّه تعالى لم يكن للنّاقة وإنّما كان لمعصية القوم له فيها ، وجرأتهم على خلافة فيما أمرهم به في معناها ، وقد عقرت على كلّ حال ، ونصر اللَّه تعالى نبيّه صالحاً عليه السلام بالحجّة عليهم ، لأنّه كان أخبرهم بتعجيل النّقمة منه على عقر النّاقة ، ولو كان النّبيّ صلى الله عليه وآله أخبر بذلك لعجّل لقاتليه العذاب ، ولما أخّر عنهم إلى يوم المآب ، ولو علم اللَّه تعالى أنّ تعجيل العذاب لقاتل الحسين عليه السلام من اللّطف في الدّين مثل اللّطف الّذي كان في تعجيل العذاب لعاقري النّاقة لعجّله كتعجيل ذلك ، لكنّه تعالى علم اختلاف الحالين في الخلق ، وتباين الفريقين في اللّطف ، فدبّر الجميع بحسب ما تقتضيه الحكمة من التّدبير . وهذه أسئلة شديدة الضّعف ، وشبهات ظاهرة الوهن والإضمحلال . واللَّه نسأل التّوفيق في كلّ حال .
المفيد ، المسائل العكبريّة ( من المصنّفات ) ، 6 - 1 / 72 - 74
أخبرنا زيد بن جعفر بن حاجب ، قال : نا أحمد بن محمّد بن السّريّ ، قال : حدّثنيأبو عبداللَّه الطّبريّ ، قال : حدّثني عبداللَّه بن إسحاق ، قال : نا سعيد بن مالك بن عبداللَّه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني الحسين بن علوان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر أنّه تلا هذه الآية : « إنّا لننصرُ رُسُلنا والّذينَ آمنُوا في الحَياةِ الدّنيا ويومَ يقوم الأشهاد » ، الحسين بن عليّ منهم ، وواللَّه إنّ بكائكم عليه وحديثكم بما جرى عليه وزيارتكم قبره نصرة لكم في الدّنيا ، فأبشروا فإنّكم معه في جوار رسول اللَّه ( ص ) . « 1 »
أبو عبداللَّه الشّجري ، فضل زيارة الحسين عليه السلام ، / 48 رقم 25
هامش
( 1 ) - وديگر در « كامل الزيارة » سند به أبو جعفر عليه السلام منتهى مىشود كه اين آيهء مباركه را تلاوت فرمود :
« إنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَا لّذِينَ آمَنُوا فِي ا لْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ ا لْأشْهادُ » مىفرمايد : « نصرت مىكنيم پيغمبران وفرستادگان خود را وآنان را كه ايمان آوردند در زندگانى دنيا ودر قيامت . »
آنگاه فرمود : « حسينبن على از آن جماعت است كه خداوند نصرت كرد اورا . سوگند به خداى ، قاتلان أو به جمله كشته شدند واز اين پس ، خون اورا كس طلب نكند واورا نصرت نفرمايد . »
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 4 / 117