حدّثنا عبداللَّه بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن أبي بكر ، عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : [ . . . ] .
وكان أوصى أن يدفن مع النّبيّ ( ص ) إلّاأن يخافوا أن يهراق في ذلك محجمة من دم .
فمنعهم مروان ، حتّى كادت الفتنة تقع . وأبى الحسين إلّادفنه مع النّبيّ ( ص ) حتّى كلّمهعبداللَّه بن جعفر ، والمسور بن مخرمة الزّهري في دفنه بالبقيع .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 33 ، أنساب الأشراف ، 1 / 404
حدّثنا حفص بن عمر الدّوريّ المقرئ ، عن عباد بن عباد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال ، قال الحسن حين حضرته الوفاة : ادفنوني عند قبر رسول اللَّه ( ص ) إلّاأن تخافوا أن يكون في ذلك شرّ ، فإن خفتم الشّرّ فادفنوني عند أمِّي .
وتوفّي « 1 » فلمّا أرادوا دفنه أبى ذلك مروان وقال : لا ، يُدفن « 2 » عثمان في حش كوكب ويُدفن الحسن ههنا . فاجتمع بنو هاشم وبنو أميّة فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم ، وجاؤوا « 3 » بالسّلاح فقال أبو هريرة لمروان : يا مروان ! أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع ؟ وقد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول له ولأخيه حسين : « هما سيِّدا شباب أهل الجنّة » . فقال مروان :
دعنا عنك ، لقد ضاع حديث رسول اللَّه إن « 4 » كان لايحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري « 5 » إنّما أسلمت أيّام خيبر ، قال : صدّقت ، أسلمت أيّام خيبر ، إنّما « 6 » لزمت رسول اللَّه ( ص ) فلم أكن أفارقه ، وكنت أسأله وعنيت بذلك حتّى علمت وعرفت من أحبَّ ومَن أبغضَ ومن قَرَّبَ ومن أبعد ، ومن أقَرَّ ومن نَفَى ، ومن دعا له ومن لعنه .
هامش
( 1 ) [ زاد في أنساب الأشراف : « الحسن » ]
( 2 ) - [ زاد في أنساب الأشراف : « مع النّبيّ ! أيدفن » ]
( 3 ) [ أنساب الأشراف : « فجاؤوا » ]
( 4 ) [ أنساب الأشراف : « لو » ]
( 5 ) - [ زاد في أنساب الأشراف : « و » ]
( 6 ) [ أنساب الأشراف : « ولكنّي » ]