تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
أقفِّي ذلك بثلاثمائة وثلاثين شريعة ، أنظمها وأكملها لأحمد جميعاً ، فأذنت لمَن جاءني بشريعة منها مع الإيمان بي وبرسلي أن أدخله الجنّة ، ثمّ ذكر ما جملته : إنّ اللَّه تعالى عرض على آدم عليه السلام معرفة الأنبياء عليهم السلام وذرِّيّتهم ونظرهم « 1 » آدم . ثمّ قال ما هذا لفظه : ثمّ نظر آدم عليه السلام إلى نور قد لمع فسدّ الجوّ المنخرق ، فأخذ بالمطالع من المشارق ، ثمّ سرى كذلك حتّى طبّق المغارب ، ثمّ سَما حتّى بلغ ملكوت السّماء ، فنظر ، فإذا هو نور محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإذا الأكناف به قد تضوّعت طيّباً ، وإذاً أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه وشماله ومن خلفه وأمامه أشبه شيء به أرجاً ونوراً ويتلوها أنوار من بعدها تستمدّ منها ، وإذا هي شبيه « 2 » بها في ضيائها وعظمها ونشرها ، ثمّ دنت منها فتكلّلت عليها وحفّت بها ونظر ، فإذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب ودون منازل الأوائل جدّاً جدّاً ، وبعض هذه أضوأ من بعض ، وهي « 3 » في ذلك متفاوتون جدّاً ، ثمّ طلع عليه سواد كاللّيل وكالسّيل ينسلون من كلّ وجهة وأوب ، فأقبلوا كذلك حتّى ملؤوا القاع والأكم ، فإذا هم أقبح شيء صوراً وهيئة وأنتنه ريحاً . فبهر آدم عليه السلام ما رأى من ذلك وقال : يا عالم الغيوب وغافر الذّنوب ، ويا ذا القدرة القاهرة والمشيّة الغالبة ! من هذا الخلق السّعيد الّذي كرّمت ورفعت على العالمين ، ومن هذه الأنوار المنيفة « 4 » المكتنفة له ؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : يا آدم ! هذا وهؤلاء وسيلتك ووسيلة من أسعدت من خلقي ، هؤلاء السّابقون المقرّبون ، والشّافعون المشفّعون ، وهذا أحمد سيِّدهم وسيِّد بريّتي ، اخترته بعلمي ، واشتققت اسمه من اسمي ، فأنا المحمود وهو محمّد ، وهذا صنوه ووصيّه ،
هامش
( 1 ) [ البحار : « ونظر إليهم » ] ( 2 ) [ البحار : « شبيهة » ] ( 3 ) [ البحار : « هم » ] ( 4 ) [ لم يرد في البحار ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 594 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية