مع النّساء والصّبيان ؟ فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أما ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبوّة بعدي ؟
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الرّاية رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله .
قال : فتطاولناها ، فقال : ادعوا لي عليّاً ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ودفع الرّاية إليه ، ففتح اللَّه عليه .
ولمّا نزلت هذه الآية : « ندع أبناءنا وأبناءكم » [ 6 / آل عمران : 3 ] دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 501 - 502 رقم 1004
حدّثني الحسين بن الأسود ، حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا مبارك بن فضالة ،
عن الحسن قال : جاء راهبا نجران إلى النّبيّ ( ص ) ، فعرض عليهما الإسلام ، فقالا : إنّا قد أسلمنا قبلك . فقال : كذبتما . يمنعكما من الإسلام ثلاث : أكلكما الخنزير ، وعبادتكما الصّليب ، وقولكما للَّهولد . قالا : فمن أبو عيسى - قال الحسن : وكان ( ص ) لا يعجل حتّى يأمره ربّه - فأنزل اللَّه تعالى : « ذلك نَتْلُوه عَلَيكَ مِن الآيات والذّكر الحكيم * إنَّ مَثَل عيسى عِندَ اللَّه كَمَثَل آدَم خَلَقَهُ مِن تُراب ثُمَّ قَال لَهُ كُن فَيَكون - إلى قوله - الكاذِبين » .
فقرأها رسول اللَّه ( ص ) عليهما ، ثمّ دعاهما إلى المباهلة ، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين .
فقال أحدُهما لصاحبه : اصعد الجبل ولا تباهله ، فإنّك إن باهلته بؤت باللّعنة . قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه الخراج ولا نباهله .
البلاذري ، فتوح البلدان ، 1 / 76 - 77 رقم 199
حدّثنا « 1 » قتيبة ، أخبرنا حاتم بن إسماعيل ، عن بُكير بن مسمار ، « 2 » عن عامر بن سعد ،
هامش
( 1 ) [ شواهد التّنزيل : « أخبرنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبداللَّه الزّاهد ، قال : أخبرنا محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثنا » ]
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في فضائل الخمسة ]