تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قالت : قلت [ له ] : بلى يا مولاي ، [ قال : فتحبّين أن ترينه أسود حالكاً مثل ما كان في عنفوان شبابكِ ؟ فقلت : بلى يا مولاي ] . فقال لي : يا حبابة ! ويجزيكِ ذلك أو أزيدكِ ؟ فقلت : يا مولاي ، زدني من فضل اللَّه عليك ، فقال : أتحبّين أن تكوني مع سواد الشّعر شابّة ؟ فقلت : بلى يا مولاي ، إنّ هذا برهان عظيم . قال : وأعظم من ذلك ما حدّثتيه في نفسكِ ما أعلم به النّاس ؟ فقلت : يا مولاي ، اجعلني لفضلك أهلًا ، فدعا بدعوات خفيّة حرّك بها شفتيه ، فعدت واللَّه شابّة غضّة ، سوداء الشّعر حالكة . ثمّ دخلت خلوة في جانب الدّار وفتّشت نفسي ، فوجدتني ( واللَّه ) بكراً ، فرجعت وخررت بين يديه ساجدة ، ثمّ قلت : يا مولاي ، النّقلة إلى اللَّه عزّ وجلّ فلا حاجة لي في [ الحياة ] الدّنيا . قال : يا حبابة ، ادخلي ( إلى ) امّهات الأولاد فجهازكِ هناك مفرد . قال الحسين بن حمدان : حدّثني جعفر بن مالك ، قال : حدّثني محمّد بن زيد المدنيّ ، قال : كنت مع مولانا الرّضا - عليه السلام - حاضراً لأمر حبابة إلى أن دخلت إلى [ بعض ] امّهات الأولاد ، فلم تلبث إلّابمقدار ما عاينت جهازها إلى اللَّه تعالى حتّى شهدت [ وفاتها إلى اللَّه ] رحمها اللَّه ! فقال مولانا الرّضا - عليه السلام - : رحمكِ اللَّه يا حبابة ، قلنا : يا سيِّدنا وقد قبضت . قال : ما لبثت أن عاينت جهازها إلى اللَّه تعالى حتّى قبضت ، وأمر بتجهيزها فجهّزت وأخرجت ، فصلّى عليها وصلّينا معه ، وخرجت الشّيعة فصلّوا عليها ، وحملت إلى حفرتها وأمرنا سيِّدنا بزيارتها ، وتلاوة القرآن عندها ، والتّبرّك بالدّعاء هناك . « 1 »
هامش
( 1 ) - ودر « مدينة المعاجز » وديگر كتب نيز از محمد بن يعقوب سند به حبابهء والبيه منتهى مىشود خبر