ثمّ بايعك النّاس وأنت أحقّ « 1 » بهذا الأمر « 1 » منِّي ، فأمكنّي من قتلة عثمان حتّى أقتلهم ، وأسلِّم الأمر لك وأبايعك أنا وجميع من قِبَلي من أهل الشّام .
فلمّا قرأ عليّ عليه السلام كتاب معاوية وأبلغه « 2 » أبو الدّرداء « 3 » وأبو هريرة « 4 » رسالته ومقالته ، قال عليّ عليه السلام [ لأبي الدّرداء ] « 5 » : قد أبلغتماني ما أرسلكما به معاوية ، فاسمعا « 6 » منِّي ثمّ أبلِغاه عنِّي [ كما أبلغتماني عنه ] « 7 » وقولا له :
إنّ عثمان بن عفّان لا يَعدو أن يكون أحد رجلين : إمّا إمام هدى حرام الدّم واجب النّصرة لا تحلّ معصيته ولا يسع الأمّة خذلانه ، أو إمام ضلالة حلال الدّم لا تحلّ ولايته ولا نصرته . [ فلا يخلو من إحدى الخصلتين ] « 8 » .
والواجب في حكم اللَّه وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل - ضالّاً كان أو مهتدياً ، مظلوماً كان أو ظالماً ، حلال الدّم أو حرام الدّم - أن لا يعملوا عملًا ولا يحدثوا حدثاً ولا يقدّموا يداً ولا رجلًا ولا يبدءوا بشيء ، قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً « 9 » عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسّنّة ، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظّالم حقّه « 4 » ويحفظ أطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجّتهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم ، ثمّ يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلماً [ ويحاكمون قتلته إليه ] « 10 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ البحار : « بها » ] .
( 2 ) - [ البحار : « وبلّغه » ] .
( 3 ) - « ج » : لأبي مسلم .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - الزّيادة من « الف » ، وفي « ج » : لأبي مسلم ، قيل : إنّه أبو الدّرداء كان وأبو هريرة .
( 6 ) - « ج » : قد أبلغتماني رسالته فاسمعا . . . .
( 7 ) - الزّيادة من « ج » . [ ولم يرد في البحار ] .
( 8 ) - الزّيادة من « الف » و « ب » و « د » .
( 9 ) - « ب » و « د » : أن يعملوا عملًا ويحدثوا حدثاً أولى من أن يبايعوا إماماً . [ وزاد في البحار : « يجمع أمرهم » ] .
( 10 ) - الزّيادة من « ب » و « د » . وفي النّسخ : قتلتهم . [ ولم يرد في البحار ] .