تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
اليمن - عن معمر ، عن الزّهريّ ، أنّ عليّاً كان بعث مالك بن الحارث النّخعيّ على مصر عاملًا عليها ، فلمّا كان بالعيلق أربعين شمس شرب شربة من عسل ، فقتلته ، فبعث عليّ بعد الأشتر محمّد بن أبي بكر على مصر مكان الأشتر وعليها قيس بن سعد بن عبادة ، وكان عاملًا لعليّ على مصر قبل الأشتر ، فلمّا قدم محمّد على قيس بن سعد أخبره أنّه قد حوّل - يعني - عزل ، وأ نّه بعث مكانه ، فقال له قيس : إنّ لي في أمركم بصيرة ، وإنّه لايحملني وإن حوّلتموني إلّاأن اؤدّي إليكم النّصيحة ، إن أرادوا منك - يعني - أهل مصر كذا فاصنع كذا ، فإنّك إن فعلت فلعلّك أن تنجو ، وإن عملت بغير ذلك هلكت ، فاستغشه محمّد بن أبي بكر ، فلم يدع شيئاً ممّا أمره قيس إلّاخالفه ، فلم يلبث عمرو ومعاوية أن أخذا مصر وغلبوا عليها ، فأخذوا محمّد بن أبي بكر ، فقتلوه ، ثمّ جعلوه في جيفة حمار ، فأحرقوه بالنّار ، ثمّ خرج قيس [ حين قدم عليه محمّد بن أبي بكر إلى المدينة فأتاه فأخافه مروان ، والأسود بن أبي البختريّ ، فخرج قيس ] من المدينة حتّى أتى عليّاً بالكوفة ، فكتب معاوية إلى مروان والأسود يتغيّظ عليهما ، ويقول : واللَّه لو أمددتما عليّاً بمائة ألف ، ما كان أغيظ إليّ ممّا صنعتما ، فلمّا قدم قيس على عليّ باثه الخبر ، وأخبره بما كان من كتب معاوية إليه ، فعلم أنّ معاوية قد مكر به ، فجعله على شرطة الجيش على أربعين ألفاً كانوا قد بايعوا عليّاً على الموت . أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر الخطيب . ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر بن الطّبريّ ، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبداللَّه بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، قال : في أسامي امراء عليّ بن أبي طالب في يوم صفّين : قيس بن سعد . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 52 / 290 - 292