موقفها من قيس بن سعد
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن عليّ ، أنبأنا أبو عمر بن حيّويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد ، أنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ، قال : قدم قيس بن سعد المدينة ، فأرسلت إليه امّ سلمة تلومه وتقول : فارقت صاحبك ؟ ! قال : أنا لم أفارقه طائعاً ، هو عزلني ، فأرسلت إليه : إنِّي سأكتب إلى عليّ في أمرك ، وراح قيس إليها ، فأخبرها الخبر ، فكتبت إلى عليّ تخبره بنصيحة قيس وأبيه في القديم والحديث ، وتلومه على ما صنع ، فكتب عليّ إلى قيس يعزم عليه إلّالحق به ، فقال : واللَّه ما أخرج إليه إلّااستحياءً ، وإنِّي لأعلم أنّه مقتول ، معه جند سوء لا نيّة لهم ، فقدم على عليّ ، فأكرمه ، وحباه .
قال : وأنبأنا محمّد بن عمر ، حدّثني سعيد بن راشد ، عن عبد العزيز بن سعيد بن سعد ابن عبادة ، قال : وحدّثني معمر عن الزّهريّ ، قالا : لمّا قدم قيس بن سعد المدينة توامر فيه الأسود بن أبي البختريّ ، ومروان بن الحكم أن يبيتاه فيمن معهما ، وبلغ ذلك قيساً ، فقال : واللَّه إنّ هذا لقبيح أن أفارق عليّاً وإن عزلني ، واللَّه لألحقنّ به ، فلحق بعليّ بالعراق ، فكان معه وأخبره قيس بخبره وما كان يعمل بمصر ، فعرف عليّ أنّ قيساً كان يداري أمراً عظيماً من المكيدة الّتي قصر عنها رأي غيره ، وأطاع عليّ قيساً في الأمر كلّه ، وجعله مقدمة أهل العراق على شرطة الخميس الّذين كانوا يبايعون للموت ، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم والأسود بن أبي البختري يتغيّظ عليهما ، وأ نّبهما أشدّ التّأنيب ، وقال : أمددتما عليّاً بقيس بن سعد وبرأيه ومكيدته ؟ واللَّه لو أمددتماه بمائة ألف مقاتل ، ما كان أغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد .
أخبرنا أبو عبداللَّه البلخي ، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسن ، أنبأنا أبو عليّ بن شاذان ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن عليّ ، حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفيّ ، حدّثني عبدالرّحمان بن زياد ، حدّثنا أبو عبداللَّه اليمانيّ - رجل من تجّار