امّ سلمة ومواريث النّبوّة والإمامة من النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى السّجّاد عليه السلام
حدّثنا أبو القاسم ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معلّى بن أبي عثمان ، عن معلّى ابن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ الكتب كانت عند عليّ عليه السلام ، فلمّا سار إلى العراق ، استودع الكتب امّ سلمة ، فلمّا مضى عليّ كانت عند الحسن ، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين ، فلمّا مضى الحسين كانت عند عليّ بن الحسين ، ثمّ كانت عند أبي .
الصّفّار ، بصائر الدّرجات ، / 182 رقم 1 الجزء 4
حدّثنا عمران بن موسى عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبداللَّه بن زرارة ، عن عيسى بن عبداللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن امّه امّ سلمة قال :
قالت : أقعد رسول اللَّه عليّاً عليه السلام في بيتي ، ثمّ دعا بجلد شاة ، فكتب فيه حتّى ملأ أكارعه ، ثمّ دفعه إليّ وقال : من جاءكِ من بعدي بآية كذا وكذا فادفعيه إليه ، فأقامت امّ سلمة حتّى توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وولّي أبو بكر أمر النّاس ، بعثتني ، فقالت : اذهب وانظر ما صنع هذا الرّجل ، فجئت ، فجلست في النّاس حتّى خطب أبو بكر ، ثمّ نزل ، فدخل بيته ، فجئت ، فأخبرتها ، فأقامت حتّى إذا ولّي عمر بعثتني ، فصنع مثل ما صنع صاحبه ، فجئت ، فأخبرتها ، ثمّ أقامت حتّى ولّي عثمان ، فبعثتني ، فصنع مثل ما صنع صاحباه ، فأخبرتها ، ثمّ أقامت حتّى ولّي عليّ ، فأرسلتني ، فقالت : انظر ماذا يصنع هذا الرّجل ، فجئت ، فجلست في المسجد ، فلمّا خطب عليّ نزل ، فرآني في النّاس ، فقال : اذهب فاستأذن على امّك ، قال : فخرجت حتّى جئتها ، فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن لي على امّك ، وهو خلفي يريدكِ ، قالت : وأنا واللَّه أريده ، فاستأذن عليَّ ، فدخل ، فقال لها : أعطيني الكتاب الّذي دفع إليكِ بآية كذا وكذا ، كأ نّي أنظر إلى امّي حتّى قامت إلى تابوت لها في جوفها تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتاباً ، فدفعته إلى عليّ ، ثمّ قالت لي امّي : يا بُنيّ ! الزمه ، فلا واللَّه ما رأيت بعد نبيّك إماماً غيره .