فوجدتك تُقلِّب بكفِّك شيئاً ودموعك تسيل والصّبيّ على بطنك ، قال : « نعم ، أتاني جبريل ، فأخبرني أنّ امّتي يقتلونه ، وأتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها ، فهي الّتي أقلب بكفِّي » .
الطّبراني ، المعجم الكبير ، 23 / 328 رقم 754 ، 3 / 109 رقم 2820
عليّ بن موسى الجهني ، بإسناده ، عن صالح بن أربد ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لُامّ سلمة : اجلسي بالباب ولا يلجن عليَّ أحد .
فجاء الحسين عليه السلام - وهو [ صغير ] « 1 » - ، فذهبت امّ سلمة لتتناوله ، فسبقها الباب .
قالت : فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون قد وجد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فتطلّعت من الباب ، فرأيته يقلب بكفّيه شيئاً ، والصّبيّ نائم على بطنه ودموعه تسيل ، فلمّا نظر إليّ قال : ادخلي .
قلت : يا رسول اللَّه ! إنّ ابنك جاء ، فذهبت لتناوله ، فسبقني . فلمّا طال عليَّ خفت أن يكون وجد عليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فتطلّعت من الباب ، فرأيتك تقلب بكفّيك شيئاً ، ودموعك تسيل ، والصّبيّ نائم على بطنك .
قال : إنّ جبرائيل عليه السلام أتاني بالتّربة الّتي يُقتل عليها ، وأخبرني أنّ امّتي تقتله .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 142 رقم 1084
حدّثنا أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا حبيب بن الحسين التّغلبيّ ، قال : حدّثنا عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان النّبيّ في بيت امّ سلمة ، فقال لها : لا يدخل عليَّ أحد ، فجاء الحسين عليه السلام وهو طفل ، فما ملكت معه شيئاً حتّى دخل على النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فدخلت امّ سلمة على أثره ، فإذا الحسين على صدره ، وإذا النّبيّ صلى الله عليه وآله يبكي ، وإذا في يده شيء يقلِّبه ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : يا امّ سلمة ! إنّ هذا جبرئيل يخبرني أنّ هذا مقتول ، وهذه التّربة الّتي يقتل عليها ، فضعيه عندكِ ، فإذا صارت دماً فقد قُتل حبيبي . فقالت امّ سلمة : يا رسول اللَّه ! سل اللَّه أن يدفع ذلك عنه ، قال : قد
هامش
( 1 ) - هكذا صحّحناه ، وفي الأصل : وهو وصيف .