تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩

امّ سلمة وأبو لبابة

« وآخرونَ اعترفوا . . . إنّ اللَّهَ غفُورٌ رَحيم » ، نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا حاصر بني قريضة [ سنة 5 ] ، قالوا له : ابعث إلينا أبا لبابة نستشره في أمرنا . فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : [ يا أبا لبابة ] ائت حلفاءك ومواليك . فأتاهم ، فقالوا له : يا أبا لبابة ، ما ترى ، أننزل على ما حكم به محمّد ؟ فقال : انزلوا ، واعلموا أنّ حكمه فيكم هو الذّبح - وأشار إلى حلقه - ثمّ ندم على ذلك . فقال : خنت اللَّه ورسوله . ونزل من حصنهم ، ولم يرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ومرّ إلى المسجد ، وشدّ في عنقه حبلًا ، ثمّ شدّه إلى الأسطوانة الّتي تسمّى : أسطوانة التّوبة . وقال : لا أحلّه حتّى أموت أو يتوب اللَّه عليَّ . فبلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذلك ، فقال : أما لو أتانا ، لاستغفرنا اللَّه له . فأمّا إذا قصد إلى ربّه ، فاللَّه أولى به . وكان أبو لبابة يصوم النّهار ، ويأكل باللّيل ما يمسك به نفسه . فكانت بنته تأتيه بعشائه وتحلّه عند قضاء الحاجة . فلمّا كان بعد ذلك ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيت امّ سلمة ، نزلت توبته . فقال : يا امّ سلمة ، قد تاب اللَّه على أبي لبابة . فقالت : يا رسول اللَّه ، أفأؤذنه بذلك ؟ فقال : لتفعلنّ . فأخرجت رأسها من الحجرة ، فقالت : يا أبا لبابة ، أبشر فقد تاب اللَّه عليك .