تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
أفتريد أن تبيد أهلك وقومك ، يا محمّد صلى الله عليه وآله ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما جئت لحرب ، وإنّما جئت لأقضي مناسكي وأنحر « 1 » بدني وأخلّي بينكم وبين لحمانها « 2 » . فقال عروة : واللَّه ، ما رأيت كاليوم أحداً صُدّ ؛ كما صددت . فرجع إلى قريش ، فأخبرهم ، فقالت قريش : واللَّه ، لئن دخل محمّد مكّة وتسامعت به العرب لنذلّنّ فلتجرؤنّ « 3 » علينا العرب . فبعثوا حفص بن الأحنف وسهيل « 4 » بن عمرو ، فلمّا نظر إليهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : ويح قريش ، قد أنهكتهم « 5 » الحرب ، ألا خلّوا بيني وبين العرب ، فإن أك صادقاً ، فإنّما آخذ الملك لهم « 6 » مع النّبوّة ، وإن أك كاذباً ، فكفتهم ذئاب العرب ، لا يسألني اليوم امرؤ من قريش خطّة ليس للَّه‌فيها سخط إلّاأجبتهم إليه . فلمّا وافوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قالوا : لِمَ لا ترجع « 7 » عنّا عامك هذا إلى أن ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر العرب [ على أن ترجع من عامك هذا ] « 8 » ، فإنّ العرب قد تسامعت بمسيرك ، فإن دخلت بلادنا وحرمنا استذلّتنا العرب واجترأت علينا ، ونخلِّي لك البيت في العام القابل في هذا الشّهر ثلاثة أيّام حتّى تقضي نسكك وتنصرف عنّا . فأجابهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ذلك . وقالوا له : تردّ إلينا كلّ من جاءك من رجالنا ونردّ إليك كلّ من جاءنا من رجالك .
هامش
( 1 ) - المصدر : فأنحر . ( 2 ) - المصدر : لحماتها . ( 3 ) - ش ، ق : فليجترئنّ . ( 4 ) - كذا في المصدر . وفي النّسخ : سهل . ( 5 ) - المصدر : نهكتهم . ( 6 ) - ن ، ت ، م ، ي ، ر : فإنّما أجرّ الملك إليهم . ( 7 ) - المصدر : فقالوا : يا محمّد ، ألا ترجع . ( 8 ) - ليس في ق والمصدر .