امّ سلمة وحضورها في صلح الحديبيّة « 1 »
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم * إنّا فتحنا لك فتحاً مُبيناً » ، قال « 2 » عليّ بن إبراهيم القمّي :
فإنّه حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان سبب نزول هذه السّورة وهذا الفتح العظيم ، أنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر رسوله صلى الله عليه وآله في النّوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلِّقين ، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج ، فخرجوا .
فلمّا نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن ، وساق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ستّاً وستّين بدنة وأشعرها عند إحرامه ، وأحرموا من ذي الحليفة ملبِّين بالعمرة ، وقد ساق [ من ساق ] « 3 » منهم الهدي معرات مجلّلات « 4 » .
فلمّا بلغ قريشاً ذلك ، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كميناً ، ليستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكان يعارضه على الجبال . فلمّا كان في بعض الطّريق ، حضرت صلاة الظّهر ، فأذّن بلال ، وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالنّاس .
فقال خالد بن الوليد : لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصّلاة ، لأصبناهم ، فإنّهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أخرى أحبّ إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصّلاة أغرنا عليهم .
فنزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بصلاة الخوف بقوله « 5 » : « وإذا كنتَ فيهم فأقمت لهم » ( الآية ) . وهذه الآية في سورة النّساء وقد مضى ذكر [ خبر ] « 6 » صلاة الخوف فيها .
هامش
( 1 ) - [ في ذي القعدة سنة ستّ من مهاجرة ، الطّبقات لابن سعد ، 2 / 69 ] .
( 2 ) - المصدر : ابن سنان ( سيار - ط ) .
( 3 ) - ليس في ش ، ق .
( 4 ) - أي : كان بعضها عراة وبعضها مجلّلات .
( 5 ) - النّساء / 102 .
( 6 ) - من المصدر .