وعن امّ سلمة ، عن النّبيّ ( ص ) : أنّه أتاها فلفّ رداءه ووضعه على اسْكُفّة الباب واتّكأ عليه وقال : « هل لكِ يا امّ سلمة » ؟ قالت : إنّي امرأة شديدة الغيرة ، وأخاف أن يبدو إلى رسول اللَّه ( ص ) منِّي ما يكره ، فانصرف .
ثمّ عاد فقال : « هل لكِ يا امّ سلمة إن كان بكِ الزّيادة في صداقكِ زدنا » ؟ فعادت لقولها .
فقالت امّ عبد : يا امّ سلمة ! تدرين ما يتحدّث به نساء قريش ؟ يقلن إنّ امّ سلمة إنّما ردّت محمّداً لأنّها تريد شابّاً من قريش أحدث منه سنّاً ، وأكثر منه مالًا .
قال : فأتت رسول اللَّه ( ص ) ، فتزوّجها .
رواه الطّبرانيّ ، ورجاله رجال الصّحيح .
قلت : وقد تقدّم في فضل أهل البيت أنّ النّبيّ ( ص ) قال لها : « إنّكِ على خير » .
الهيثمي ، مجمع الزّوائد ( ط دارالفكر ) ، 9 / 394 رقم 15338
( امّ سلمة ) بنت أبي اميّة بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة امّ المؤمنين ، اسمها هند . وقال أبو عمر : يقال اسمها رملة ، وليس بشيء ، واسم أبيها حذيفة ، وقيل : سهيل ، ويلقّب زاد الرّاكب لأنّه كان أحد الأجواد ، فكان إذا سافر لا يترك أحداً يرافقه ومعه زاد ، بل يكفي رفقته من الزّاد ، وامّها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك الكنانيّة من بني فراس ، وكانت زوج ابن عمّها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة ، فمات عنها كما تقدّم في ترجمته ، فتزوّجها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في جمادى الآخرة سنة أربع ، وقيل : سنة ثلاث ، وكانت ممّن أسلم قديماً هي وزوجها ، وهاجرا إلى الحبشة ، فولدت له سلمة ، ثمّ قدما مكّة ، وهاجرا إلى المدينة ، فولدت له عمر ، ودرّة ، وزينب ، قاله ابن إسحاق . [ . . . ]
وقيل : إنّها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة ، وأوّل ظعينة دخلت المدينة ، ويقال :
إنّ ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأوّليّة .
ابن حجر ، الإصابة ، 4 / 439 - 440
( ع - هند ) بنت أبي اميّة حذيفة ، ويقال : سهيل بن المغيرة بن عبداللَّه بن عمر بن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 542
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٤٢