ارتفعت [ الشّمس ] على الحيطان والأرض حتّى صلّى عليّ العصر ، ثمّ غربت .
قالت أسماء : وذلك بالصّهباء « 1 » ، في غزوة حنين ، وإنّ عليّاً صلّى إيماء ، ثمّ قال له النّبيّ :
يا عليّ ! أما إنّها ستردّ عليك بعدي حجّة على أهل خلافك .
فقال حسّان بن ثابت في ذلك :
إنّ عليّ بن أبي طالب * ردّت له الشّمس من المغرب
ردّت عليه الشّمس في ضوئها * عصراً كأنّ الشّمس لم تغرب « 2 »
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 2 / 498 - 499 رقم 13
وقد خرجه الحاكمي عن أسماء بنت عميس ولفظه . قالت : كان رأس رسول اللَّه ( ص ) في حجر عليّ ، فكره أن يتحرّك حتّى غابت الشّمس ، فلم يصلّ العصر ، ففزع النّبيّ ( ص ) وذكر له عليّ أنّه لم يصلّ العصر ، فدعا رسول اللَّه ( ص ) اللَّه عزّ وجلّ أن يردّ الشّمس عليه ، فأقبلت الشّمس لها خوار حتّى ارتفعت قدر ما كانت في وقت العصر ، قال : فصلّى ، ثمّ رجعت .
وخرج أيضاً عنها : أنّ عليّ بن أبي طالب دفع إلى النّبيّ ( ص ) ، وقد أوحى اللَّه إليه أن يجلّله بثوب ، فلم يزل كذلك إلى أن أدبرت الشّمس ، يقول : غابت أو كادت تغيب ، ثمّ إنّ النّبيّ ( ص ) سري عنه فقال : ( أصلّيت يا عليّ ؟ ) قال : لا ، قال النّبيّ ( ص ) : ( اللَّهمّ ردّ الشّمس على عليّ ) ، فرجعت الشّمس حتّى بلغت نصف المسجد .
محب الدّين الطّبريّ ، الرّياض النّضرة ، 3 / 141
وقال القاضي في الشّفاء : خرّج الطّحاويّ في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين ، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ ، فلم يصلّ العصر حتّى
هامش
( 1 ) - الصّهباء : سمِّيت بذلك الصّهوبة لونها ، وهو حمرتها أو شقرتها ؛ وهو اسم موضع بينه وبين خيبر روحة ، معجم البلدان : 3 / 435 .
( 2 ) - وفي تأويل الآيات : 2 / 655 ح 2 بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، عنه البحار : 41 / 182 ح 18 ، ومدينة المعاجز : 33 ذ ح 45 .