تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عجزت عن حملها ، فقالت : « كلهنّ عند إفطارك ، وعد إليّ بعجمهنّ » . قال سلمان : فخرجتُ من عندها أريد منزلي ، فما مررتُ بأحدٍ ولا بجمعٍ من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّاقالوا : يا سلمان ، رائحة المسك الأذفر معك . قال سلمان : كتمت أنّ معي شيئاً حتّى أتيت منزلي ، فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليهنّ ، فلم أجد لهنّ عجماً ، فغدوت « 1 » إلى فاطمة ، وقرعت الباب عليها ، فأذنت لي بالدّخول ، فدخلت وقلت : يا بنت رسول اللَّه ! أمرتيني أن آتيكِ بعجمته ، وأنا لم أجد لها عجماً ! فتبسّمت ، ولم تكن ضحكت عليها السلام . ثمّ قالت : « يا سلمان ، هي من نخيل غرسها اللَّه تعالى لي في دار السّلام بدعاء علّمنيه أبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كنت أقوله غدوة « 2 » وعشيّة » ، قلت : علِّميني الكلام سيِّدتي . قالت : « إنْ سرّك أن تلقى اللَّه تعالى وهو عنك راض غير غضبان ، ولا تضرّك وسوسة الشّيطان ما دمت حيّاً ، فواظب عليه » . وفي رواية أخرى : « إنْ سرّك أن لا تمسّك الحمّى ما عشت في دار الدّنيا ، فواظب عليه » ، فقال سلمان : فقلت : علّميني ، قالت عليها السلام : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، بسم اللَّه النّور ، بسم اللَّه نور النّور ، بسم اللَّه نور على نور ، بسم الّذي هو مدبّر الأمور ، بسم اللَّه الّذي خلق النّور من النّور ، الحمد للَّه‌الّذي خلق النّور من النّور ، وأنزل النّور على الطّور ، في كتاب مسطور ، في رقّ منشور ، والبيت المعمور والسّقف المرفوع والبحر المسجور بقدر مقدور على نبيّ محبور ، « 3 » الحمد للَّه « 3 » الّذي هو بالعزّ مذكور ، وبالخير مشهور ، وعلى السّرّاء والضّرّاء مشكور » « 4 » . قال سلمان : فتعلّمته ، وقد لقّنت أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم
هامش
( 1 ) - في ص : فعدت . ( 2 ) - في م : بكرة . ( 3 - 3 ) في ش ، ص ، ع ، م : بسم اللَّه . ( 4 ) - إلى هنا وقد انتهت مقابلتي مع نسخه عليه السلام والباقي ساقط .