تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بكم ؟ انطلق « 1 » إلى ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها تصلّي ، وقد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع ، « 2 » وغارت عيناها « 2 » ، فلمّا رآها النّبيّ صلى الله عليه وآله قال : وا غوثاه باللَّه ، أهل بيت محمّد يموتون جوعاً ! فهبط « 3 » جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد ، خذ هنّأك اللَّه في أهل بيتك ، « 4 » قال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه « 4 » : « هَلْ أتى على الإنْسان » ، إلى قوله : « إنّما نُطعمكُم لوَجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً ولا شكوراً » ، إلى آخر السّورة « 5 » . وزادني ابن مهران الباهليّ في هذا الحديث : فوثب النّبيّ صلى الله عليه وآله حتّى دخل على فاطمة ، فلمّا رأى ما بهم ، انكبّ عليهم « 6 » ، ثمّ قال : أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم ! فهبط جبرئيل بهذه الآيات « 7 » : « إنّ الأبرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كان مِزاجُها كافُوراً ، عَيْناً يَشْرَبُ بها عبادُ اللَّهِ يُفجِّرُونها تَفْجِيراً » ، قال : هي عين في دار النّبيّ صلى الله عليه وآله ، تفجّر إلى دور الأنبياء والمؤمنين ( 5 * ) ( 2 * ) « 8 » .
هامش
( 1 ) - [ أضاف في إرشاد القلوب : بنا ] . ( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في إرشاد القلوب ] . ( 3 ) - [ فرائد السّمطين : فنزل ] . ( 4 ) ( 4 ) [ فرائد السّمطين : فتبرّأ عليه ] . ( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في كشف الغمّة وكشف اليقين وفرائد السّمطين وإرشاد القلوب ، وأضاف في إرشاد القلوب : ومَنْ كان أكرم النّاس كان أفضل النّاس فيكون هو الإمام دون غيره ] . ( 6 ) - [ العمدة : فبكى ] . ( 7 ) - [ أضاف في العمدة : وزاد محمّد بن عليّ صاحب الغزاليّ على ما ذكره الثّعلبيّ في كتابه المعروف « بالبليّة » : أنّهم عليهم السلام نزلت عليهم مائدة من السّماء ، فأكلوا منها سبعة أيّام ، وحديث المائدة ونزولها عليهم في جواب ذلك مذكور في سائر الكتب ، قال الثّعلبيّ : قوله عزّ وجلّ ] . ( 8 ) - [ أضاف في العمدة : « يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يوماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » ، « يوفون بالنّذر » يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة ، « ويخافون يوماً كان شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ، ويُطْعِمُونَ الطّعامَ على حُبِّهِ مِسْكيناً ويَتِيماً وأسِيراً » ، يقول : شهوتهم للطّعام وإيثارهم مسكيناً من مساكين المسلمين ويتيماً من يتامى المسلمين وأسراً من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم : « إنّما نُطْعِمُكُم لوجهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُم جَزاءً ولا شكُوراً ، إنّا نخافُ من رَبِّنا يوماً عَبُوساً قَمْطَريراً » . -