تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وبرهانه ، وحججه النّيِّرة ، ومواعظه المكرّرة ، ومحارمه المحذِّرة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة ، وفضائله المندوبة . ففرض لم الإيمان تطهيراً من الشِّرك ، والصّلاة تنزيهاً عن الكبر ، والزّكاة تحصيناً للأموال وزيادةً في الأرزاق ، والصِّيام تثبيتاً للإخلاص وتنسّكاً للقلوب وتنبيهاً لماسة الشّعب لها على مواساة ذوي الإملاق والإقتار والمسكنة والافتقار ، والحجّ تشييداً للدِّين وإحياءً للسّنن وإعلاناً للشّريعة ، والعدل في الحكم متناشاً للرعيّة وتمسّكاً للقلوب ، وطاعتنا أهل البيت نظاماً للملّة ، وإمامتنا لَمّاً للفرقة ، والجهاد عِزّاً للإسلام ، والصّبر معونةً في الاستيجاب ، والقصاص حقناً للدِّماء ، والأمر بالمعروف مصلحةً للعامّة ، والوفاء بالنّذر تعريضاً للمغفرة ، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخسة ، واجتناب قذف المحصنات حجاباً من اللّعنة ، والنّهي عن أكل أموال الأيتام حمايةً من الآثام وكشفاً للظّلام ، وبرّ الوالدين وقايةً من السّخط ، وصلة الأرحام مبقاة للعدد وإنساءً في العمر ، وتحريم الشِّرك إخلاصاً للرّبوبيّة ، والانتهاء عن شرب الخمور صوناً عن الرِّجس ، والنّهي عن المنكر جمعاً للكلمة ، ومجانبة السّرقة نشراً للعفّة ، فاتّقوا اللَّه حقّ تفاته وأطيعوه فيما أمركم به ، وانتهوا عمّا نهاكم عنه ، واتّبعوا العلم وتمسّكوا به ، فإنّما يخشى اللَّه من عباده العلماء . ألا وإنِّي فاطمة بنت محمّد ، أقولها عَوْداً على بداء ، ولا أقول إذ أقول سرفاً ولا شططاً ، وها أنا قائلة ، فاسمعوا ما أقول بأسماعٍ واعيةٍ وقلوبٍ ناهيةٍ : « لَقَد جاءَكُم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُم عَزيزٌ عَليهِ ما عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيْكُم بالمُؤْمِنينَ رَؤُوفٌ رَحيم » « 1 » ، فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمِّي دون رجالكم ، فبلّغ بالنذارة ، وصدع بالرِّسالة ، مائلًا عن مدرجة النّاكثين ، ناكباً عن سنن المشركين ، ضارباً لأثباجهم ، آخذاً بأكظامهم ، يجذّ الأصنام ، وينكت الهام ، داعياً إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة حتّى انهزم الجمع وولّى الدّبر ، وحتّى تولّى اللّيل عن صحبه ، وأسفر الحقّ عن محضه ، ونطق زعيم الدِّين ، وخرست شقاشق الشّياطين ، وفهتم بكلمة الإخلاص ، وكنتم على شفا حفرةٍ من النّار ،
هامش
( 1 ) - التّوبة ، 128 .