فقال أمير المؤمنين عليّ : اللَّهمّ نوّر قلبه بالتّقى ، واهده إلى صراط مستقيم « 2 » ، ليت أن في جندي مائة مثلك . فقال حُجر : إذاً واللَّه يا أمير المؤمنين صحّ جندُك ، وقلّ فيهم مَنْ يُغشّك . « 1 » ثمّ قام حجر فقال : يا أمير المؤمنين ، نحن بنو الحرب وأهلها ، الّذين نُلقحها وننتجها ، قد ضارستنا وضارسناها ، ولنا أعوان « 2 » ذوو صلاح « 2 » ، وعشيرة ذات عدد ، ورأي مجرّب ، وبأس محمود ، وأزمّتنا منقادة لك بالسّمع والطّاعة ؛ فإن شرّقتَ شرّقنا ، وإن غرّبتَ غرّبنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه . فقال عليّ : « أكلُّ قومك يرى مثلَ رأيك » ؟ قال : « ما رأيت منهم إلّاحسناً ، وهذه يدي عنهم بالسّمع والطّاعة ، وبحسن « 3 » الإجابة » . فقال له عليّ خيراً « 1 » .
نصر بن مزاحم ، وقعة صفّين ، / 102 - 104 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 3 / 181 - 182 ؛ المجلسي ، البحار ، 32 / 399 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 572 ، 8 / 376
هامش
( 1 ) ( 13 ) [ لم يرد في البحار والأعيان ج 8 ] .
( 2 ) ( 2 ) [ لم يرد في الشّرح ] .
( 3 ) - [ الشّرح : حسن ] .