حضوره في تجهيز أبي ذرّ الغفاريّ
( أخبرنا ) الشّيخ الإمام أبو بكر بن إسحاق ، ثنا محمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن عبداللَّه بن عثمان بن خثيم ، ثنا مجاهد ، قال : قال أبو ذرّ لنفر عنده : إنّه قد حضرني ما ترون من الموت ، ولو كان لي ثوب يسعني كفناً أو لصاحبي لم أكفن إلّافي ذلك ، وإنِّي أنشدكم أن لا يكفِّنني منكم رجل كان عريفاً أو نقيباً أو أميراً أو بريداً ، وكان القوم أشرافاً ، كان حجر المدريّ ومالك الأشتر في نفر فيهم رجل من الأنصار ، وكلّ القوم قد أصاب لذلك منزلًا إلّاالأنصاريّ ، فقال : أنا أكفِّنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل امِّي حاكتهما لي حتّى أحرم فيهما ، فقال أبو ذرّ : كفاني .
الحاكم النّيشابوري ، المستدرك ، 3 / 337 - 338
( جندب ) بن جنادة أبو ذرّ الغفاريّ ، على أنّه قد اختلف في اسمه ، فقيل ما ذكرنا ، وقيل : بدير بن جندب ، ويقال : برير بن عشرقة وبرير بن جنادة ، ويقال : بر بن جنادة ، كذا قال ابن إسحاق . وقيل : برير بن جندب ، أيضاً عن ابن إسحاق ، ويقال : جندب بن عبداللَّه ، ويقال : جندب بن سكن ، والمشهور المحفوظ : جندب بن جنادة ، واختلف فيما بعد جنادة أيضاً . فقيل : جناد بن قيس بن سفيان بن حرام بن عمرو بن صعير بن حرام بن غفّار ، وقيل : جندب بن جنادة بن صعير بن عبيد بن حرام بن غفّار ، وقيل : جندب بن جنادة بن غفّار ، وامّه رملة بنت الرّفيعة من بني غفّار أيضاً ، كان إسلام أبي ذرّ قديماً ، يقال : بعد ثلاثة ، ويقال : بعد أربعة .
وقد روى عنه أنّه قال : أنا ربع الإسلام ، وقيل : كان خامساً ، ثمّ رجع إلى بلاد قومه بعدما أسلم ، فأقام بها حتّى مضت بدر واحد والخندق ، ثمّ قدم على النّبيّ ( ص ) المدينة ، فصحبه إلى أن مات . ثمّ خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشّام ، فلم يزل بها حتّى ولي عثمان ، ثمّ استقدمه عثمان لشكوى معاوية ، فنفاه وأسكنه الرّبذة ، فمات بها ، وصلّى عليه عبداللَّه ابن مسعود ، صادفه وهو مقبل من الكوفة مع نفر فضلاء من أصحابه ، منهم : حجر بن