وثالثة من أصحاب الصّادق عليه السلام ، مضيفاً إلى ما في العنوان قوله : الكوفيّ ، وفي القسم الأوّل من الخلاصة : أنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان من الأبدال ، انتهى .
قال في القاموس : رجل بدل بالكسر ويحرّك ، شريف كريم ، والجمع أبدال ، انتهى .
ولذا عدّه العلّامة وابن داود في القسم الأوّل ، وعدم تعرّض النّجاشي والشّيخ في الفهرست لحالة العدم ، ممّا هو بروز أصل أو كتاب منه ، وقصرهما على ذكر المصنّفين من أصحابنا ، فلا وجه لما في الحاوي من عدّه في الحسان ، ولا لما في الوجيزة من الاقتصار على أنّه من الشّهداء السّعداء ، ولا لما في البلغة من أنّه من الشّهداء الأبدال ، بل كان اللّازم أن يقولوا من أجلّاء العدول والأخيار المختوم أمرهم بالشّهادة على يد أمير الأشرار . وكفاك في فضله أنّ العامّة مع اعترافهم بكونه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، اعترفوا بفضله . قال ابن الأثير في أسد الغابة بعد عدّه إيّاه من الصّحابة ، نقلًا عن ابن عبدالبرّ وأبي موسى ما لفظه : هو المعروف بحجر الخير ، وهو ابن الأدبر ، وإنّما قيل لأبيه عديّ الأدبر لأنّه طعن على أليته مولّياً ، فسُمِّي الأدبر .
ثمّ إنِّي قد تنبّهت في المقام إلى أشكال زعمت أوّلًا انفرادي فيه ، ثمّ عثرت على التفات الميرزا رحمه الله أيضاً ، وهو : إنّك قد سمعت أنّ الشّيخ رحمه الله عدّه ثالثاً من أصحاب الصّادق عليه السلام ، وقد نطقت أخبار عديدة بقتل معاوية إيّاه ، فكيف يلائم ذلك كونه من أصحاب الصّادق عليه السلام ؟ فلا بدّ إمّا من كون ذلك من سهو قلم النّاسخ أو الشّيخ رحمه الله ، أو تعدّد الرِّجال ، ولكن حيث لم نقف على خبر له عن الصّادق عليه السلام ، ولا نقل ذلك أحد من المتتبّعين الّذين أفنوا أعمارهم في ذلك كالفاضل الأردبيلي ، صاحب جامع الرّواة ، وغيره تعيّن كون عدّ الشّيخ رحمه الله إيّاه في باب أصحاب الصّادق عليه السلام سهواً من قلمه الشّريف أو قلم النّاسخ ، وإن شئت نتلو عليك ما وقفنا عليه من شهادته في زمان الحسنين عليهما السلام .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 - 2 / 256 ، 257
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1011
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٠١١