وروى أبو داود الطّيالسيّ ، عن سليمان بن رُزَيق ، عن عبد العزيز بن صُهيب ، قال :
حدّثني أبو العالية ، قال : حدّثني مزرع صاحب عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أنّه قال : ليُقبلنّ جيش حتّى إذا كانوا بالبيداء ، خُسف بهم . قال أبو العالية : فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقوله لك ، فإنّما حدّثني به الثّقة عليّ بن أبي طالب . وحدّثني أيضاً شيئاً آخر : ليؤخذنّ رجل فليقتلنّ وليصلبنّ بين شُرْفتين من شُرَف المسجد ؛ فقلت له : إنّك لتحدّثني بالغيب ! فقال : احفظ ما أقول لك . قال أبو العالية : فوَ اللَّه ما أتت علينا جمعة ؛ حتّى اخذ مزرع ، فقُتل وصُلب بين شرفتين من شُرَف المسجد .
قلت : حديث الخسف بالجيش قد خرّجه البخاري ومسلم في الصّحيحين ، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، قالت : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه يقول : « يعوذ قوم بالبيت حتّى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم » ، فقلت : يا رسول اللَّه ، لعلّ فيهم المكره أو الكاره ، فقال : « يُخسف بهم ، ولكن يحشرون » - أو قال : « يُبعثون على نيّاتهم يوم القيامة » .
قال : فسئل أبو جعفر محمّد بن عليّ : أهي بيداء من الأرض ؟ فقال : كلّا ، واللَّه إنّها بيداء بالمدينة . أخرج البخاري بعضه ، وأخرج مسلم الباقي .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 2 / 294 - 295
وكانت آخر من مات في امّهات المؤمنين . عُمّرت حتّى بلغها مقتل الحسين ، الشّهيد ، فوجمت لذلك ، وغُشي عليها ، وحزنت عليه كثيراً . لم تلبث بعده إلّايسيراً ، وانتقلت إلى اللَّه . عاشت نحواً من تسعين سنة .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 474
وروى مسلم في « صحيحه » أنّ عبداللَّه بن صفوان دخل على امّ سلمة في خلافة يزيد .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دارالفكر ) ، 3 / 477 ، 479
روى عطاء بن السّائب ، عن مُحارب بن دِثار : أنّ امّ سلمة أوصت أن يصلِّي عليها سعيد بن زيد ، أحد العشرة . « 1 »
هامش
( 1 ) - رواه الحاكم في معرفة الصّحابة ( 6767 / 4 ) وقد حذفه الذّهبي من « التّلخيص » لضعفه .