حدّثنا النّضر بن « 1 » سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثّمالي ، قال : [ قال ] عليّ ابن الحسين عليهما السلام : كنت مع أبي « 2 » اللّيلة الّتي قتل صبيحتها ، فقال لأصحابه : هذا اللّيل فاتّخذوه جَمَلًا « 3 » ، فإنّ القوم إنّما يريدونني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم ، وأنتم في حلّ وسعة ، فقالوا : لا واللَّه ، لا يكون هذا أبداً . ( 1 * )
قال : إنّكم تقتلون غداً كذلك « 4 » لا يفلت منكم رجل . « 5 » قالوا : الحمد للَّهالّذي شرّفنا بالقتل « 6 » معك . ثمّ دعا ، وقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا .
فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنّة ، وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، « 7 » وهذا قصرك يا فلان ، وهذه درجتك يا فلان « 7 » . فكان الرّجل يستقبل الرّماح والسّيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله « 8 » من الجنّة .
الرّاوندي ، الخرايج والجرايح ، 2 / 847 - 848 رقم 62 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 298 ؛ ابن أمير الحاجّ ، شرح شافية أبي فراس ، / 351 - 352 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 268 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 251 - 252 ؛ المظفّر ، بطل العلقمي « 9 » ، 2 / 375 - 376 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 90 - 91 ؛ مثله الجواهري ، مثير الأحزان ، / 56
هامش
( 1 ) - « البصري ، عن » م ، ه ، ط . وما في المتن كما في البحار والعوالم انظر معجم رجال الحديث : 19 / 151 .
( 2 ) - [ زاد في البحار والعوالم ونفس المهموم : في ] .
( 3 ) - « جنة » البحار . يقال : اتّخذ اللّيل جملًا : أيسرى اللّيل كلّه ، وفي م ، ه بلفظ « هذه اللّيلة فاتّخذوها جملًا » .
( 4 ) - « كلكم » البحار [ ونفس المهموم ] .
( 5 ) - [ مكانه في شرح الشّافيّة : في الخرائج : عن زين العابدين عليه السلام أنّه قال : لمّا كانت اللّيلة الّتي قُتل الحسين عليه السلام في صبيحتها ، قام في أصحابه ، فقال عليه السلام : إنّ هؤلاء يريدونني دونكم ، ولو قتلوني لم يصلوا إليكم ، فالنّجاء النّجاء ، وأنتم في حلٍّ منِّي ، فإن أصبحتم معي قتلتم كلّكم ! فقالوا : لا نخذلك ولا نختار العيش إلّامعك ، فقال عليه السلام : إنّكم تقتلون كلّكم حتّى لا يفلت منكم أحد ، فكان كما قال عليه السلام . في مثير الأحزان قالوا . . . ] .
( 6 ) - [ شرح الشّافية : في القتل ] .
( 7 ) ( 7 ) [ لم يرد في البحار ونفس المهموم ] .
( 8 ) - [ البحار : منزلته ] .
( 9 ) - [ حكاه بطل العلقميّ عن الأسرار ] .