قال : ثمّ قام مسلم بن عوسجة الأسديّ ، وقال : يا ابن بنت رسول اللَّه ! نحن عليك هكذا ، وننصرف وقد أحاط بك الأعداء ! لا واللَّه لا يراني اللَّه أفعل ذلك أبداً « 1 » حتّى أكسر في صدورهم رمحي وأضاربهم بسيفي ما ثبت قائمهُ بيدي ! وواللَّه لو لم يكن معي سلاح « 2 » « 3 » أقاتلهم به لقذفتهم « 3 » بالحجارة أبداً « 1 » ، ولم أفارقهم أو « 4 » أموت بين يديك ! قال : ثمّ قام إليه جماعة كلّهم « 5 » على نصرته ، وقالوا : نفديك أنفسنا « 6 » .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 169 - 171
« 7 » « 8 » فجمع الحسين عليه السلام أصحابه عند قُرب المساء « 9 » ، قال عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام : « 8 » فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم ، وأنا إذ ذاك مريض ، « 10 » فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثني على اللَّه أحسن الثّناء ، وأحمده على السّرّاء والضّرّاء ، اللَّهمّ إنّي أحمدك على أن كرّمتنا بالنّبوّة ، وعلّمتنا القرآن ، وفقّهتنا في الدِّين « 11 » ، « 12 » وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة ، فاجعلنا « 13 » من الشّاكرين « 12 » . أمّا بعد : فإنِّي لا أعلم أصحاباً « 14 » أوفى ولا خيراً من
هامش
( 1 ) - ليس في د .
( 2 ) - في النّسخ : سلاحاً .
( 3 ) ( 3 ) في د : لقاتلتهم وقذفتهم .
( 4 ) - في د : حتّى .
( 5 ) - ليس في د .
( 6 ) - في د : بأنفسنا .
( 7 ) ( - 7 * ) [ حكاه عنه في الأسرار ، / 267 ] .
( 8 - 8 ) [ بحر العلوم : وروى أصحاب السّير والمقاتل عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام : أنّه قال : جمع أبي أصحابه ليلة العاشر من المحرّم عند القرب من المساء ] .
( 9 ) - في البحار : في بعض النّسخ : عند قرب الماء ، يعني الخيمة الّتي فيها قرب الماء .
( 10 ) ( - 10 * ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 204 - 205 ] .
( 11 ) - في البحار : كذا في المصدر ص 214 وهو الصّحيح وفي سائر النّسخ : فهّمتنا في الدّين وهو تصحيف .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في إعلام الورى ] .
( 13 ) - [ زاد في بحر العلوم : لك ] .
( 14 ) ( - 14 * ) [ لم يرد في روضة الواعظين ] .