وعَطِشَ [ الحسين عليه السلام ] ، وقد قاتلَ أشدّ القِتال ، فاستسقى فجِيءَ بماء ، فرام الشُّرْبَ ، فرُميَ بسهمٍ في فِيه ، فجعل يتلقّى الدّم بيده ويحمد اللَّه ، وقيل : إنّه رَمَى بالدّم نحوَ السّماء ، وقال : « اطْلُبْ بدمِ ابن بنت نبيِّك » ، وتوجّه نحو الفُرات ، فعَرَضوا له ، وحاولوا بينه وبين الماء « 1 » - وأشار بذلك رجلٌ من بني أبان بن دارم - فقال الحسين : « اللَّهمّ أظْمِئْهُ » ، فما لبث الأبانيٌّ إلّاقليلًا ، حتّى رُؤي ، وإنّه ليُؤتى بِعُسٍّ يَرْوِي عِدّةً فيشربه ، فإذا نزعه عن فيه ، قال : « اسقُوني ، فقد قتلني العَطَش » ، فانقدّ بطنُه كانقداد البعير .
الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 12 / 427
ذكره أيضاً :
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 216 - 217 ( ط المحمودي ) ، / 236 - 237 / عنه : الكنجي ، كفاية الطّالب ، / 434 - 435 ؛ السّمهودي ، جواهر العقدين « 2 » ، / 408
[ قيل : قاتله رجل من بني أبان بن دارم ] بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم بن مُرّ بن أدّ بن عمرو ، وهو طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ( من ولد إسماعيل عليه السلام ) .
ابن حزم ، جمهرة الأنساب ، / 10 ، 206 ، 229
259 / 310 - محمّد الأوسط بن أمير المؤمنين عليهما السلام
ذكرنا ترجمته في المجلّد التّاسع ، ص 865 - 883 .
260 / 311 - محمّد بن أنس ابن أبي دجانة
محمّد بن أنس بن أبي دجانة : ذكر الفاضل المعاصر المحلّاتي في فرسان الهيجاء ، ج « 2 » ، ص 61 ، عن رياض الشّهادة تأليف الفاضل القزوينيّ : إنّه من أصحاب الحسين عليه السلام ، ومن شهداء الطّفّ .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 195
هامش
( 1 ) - في الأصل : « السّماء » ، تحريف .
( 2 ) - [ ذكر السّمهودي مختصراً ] .