وحامى عن أربعة من الأصحاب وهم : عمرو بن خالد ، ومولاه سعد ، ومجمع بن عبداللَّه ، وجنادة بن الحارث ، فشدّوا مقاتلين ، فأحاط القوم بهم ، فندب الحسين عليه السلام آخاه العبّاس لهم ، فحمل العبّاس وحده وضرب فيهم بسيفه حتّى فرّق القوم عنهم وخلّصهم وأتى بهم ولكنّهم كانوا عازمين على الشّهادة ، وقد أصابتهم جراحات كثيرة فأبوا من الرّجوع ، وقالوا : يا أبا الفضل أين تذهب بنا ؟ ونحن نطلب الشّهادة خلّ بيننا وبين القوم ، فعادوا إلى القتال وحملوا والعبّاس يدفع عنهم حتّى قتلوا في مكان واحد ، فجاء العبّاس إلى أخيه الحسين عليه السلام وأخبره بخبرهم ، وهو روحي له الفداء حامل راية أخيه الحسين عليه السلام ، وكبش كتيبته وجعل نفسه الكريمة وقاية لأخيه الحسين عليه السلام حيث كان بين يديه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 443
فلمّا التحم القتال بين الحسين عليه السلام وأهل الكوفة ، شدّ عليهم عمرو بن خالد الأزديّ والصّيداويّ وسعد مولاه وجنادة بن الحارث السّلمانيّ مجمع العائذيّ مقدمين بأسيافهم ، فلمّا وغلوا عطف عليهم النّاس ، فقاتلوا في مكان واحد ، فأخذوا يحوزونهم وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد ، فحمل عليهم العبّاس بن عليّ عليهما السلام فاستنقذهم ، فجاؤوا وقد جرحوا ، فلمّا كانوا في أثناء الطّريق تدانوا إليهم القوم ليقطعوا عنهم الطّريق ، فشدّوا بأسيافهم شدّة واحدة على ما بهم من الجراحات ، وقاتلوا حتّى قتلوا في مكان واحد ، فتركهم العبّاس ورجع إلى الحسين عليه السلام ، فأخبره بذلك ، فترحّم عليهم الحسين وجعل يُكرّر ذلك .
الميانجي ، العيون العبري ، / 126
وذكره ابن شهرآشوب في ( المناقب ) من شهداء الحملة الأولى .
ويذكر السّماوي في ( إبصار العين ) أنّ عائذاً بن مجمع ، أيضاً من شهداء الحملة الأولى نقلًا عن الحدائق الورديّة . وعليه فينتهي التّرقيم إلى ( 41 ) .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 389
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 849
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٤٩