ومع هؤلاء النّفر دليلهم الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ ، وكان قد أمتار لأهله ميرة من الكوفة فخرج على غير الجادّة ، فالتقى بهؤلاء النّفر في عرض الطّريق ، حتّى إذا قاربوا الحسين ورأوه من بعيد حدا بهم الطّرمّاح ، فقال :
يا ناقتي لا تَذعري من زَجرِ * واسْرِ بنا قبلَ طلوع الفجر
بخير ركبانٍ وخيرِ سَفر * حتّى تَحلّي بكريم النّجر
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أتى به اللَّه لخير أمر
ثمّة أبقاهُ بقاء الدّهر
فلمّا وصلوا إلى الحرّ أراد حبسهم ، أو ردّهم إلى الكوفة ، وقال للحسين : هؤلاء ليسوا ممّن أقبل معك .
فصاح به الحسين وقال : لأمنعهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وهم بمنزلة من جاء معي ، وقد كنت أعطيتني ألّا تعرض لي بشيء حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد ، فإن بقيت على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتك .
فكفّ الحرّ عنهم ، فالتحقوا بالحسين وأصحابه .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 194 - 195
غلام نافع بن هلال البجليّ : ذكر صاحب فرسان الهيجاء غلامين : أحدهما غلام نافع ابن هلال البجليّ ، والثّاني شابّ ، امّه شهر بانويه ، فراجع نفس المهموم ، وقاتله هاني بن ثبيت .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 180
كامل مولى نافع بن هلال : فقد ذكر اسمه في ترجمة مجمع بن عبداللَّه العائذيّ ، كما سيأتي ترجمته ، فقد قُتل في كربلاء .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 180
أخبر أنّ الحسين صار من الحاجز إلى بطن الرمّة خرجا [ مجمع بن عبداللَّه العائذيّ المذحجيّ وابنه ] مع عمرو بن خالد الصّيداويّ ومعه مولاه سعد وجنادة بن الحارث السّلمانيّ وأتبعهم