فلمّا سمع بقتل قيس بن مُسْهِر « 1 » ، وإنّه أخبر أنّ الحسين عليه السلام صار بالحاجز « 2 » ، خرج إليه ، ومعه مولاه سعد ، ومجمع العائذيّ وابنه ، وجنادة بن الحارث السّلمانيّ ، « 3 » واتّبعهم غلام لنافع البجليّ بفرسه المدعو « 4 » الكامل فجنّبوه « 3 » ، وأخذوا دليلًا لهم الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ . وكان « 5 » جاء إلى الكوفة يمتار لأهله « 6 » طعاماً ، فخرج بهم على طريق متنكّبة ، وسار سيراً عنيفاً من الخوف لأنّهم علموا أنّ الطّريق مرصود ، حتّى إذا قاربوا الحسين عليه السلام ، حدا بهم الطّرمّاح بن عديّ فقال :
يا ناقتي لا تذعري من زجري « 7 » * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تَحلّي بكريم النّجر
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أتى به اللَّه لخير أمر
ثمّة أبقاه بقاء الدّهر 6 7 « 8 » فانتهوا إلى الحسين عليه السلام وهو بعذيب الهجانات ، فسلّموا عليه وأنشدوه الأبيات ، فقال عليه السلام : أمَ « 9 » واللَّه إنِّي لأرجو أن يكون خيراً ما أراد اللَّه بنا ، قُتلنا أو « 10 » ظفرنا .
( قال ) أبو مخنف : ولمّا رآهم الحرّ « 11 » قال للحسين عليه السلام : إنّ هؤلاء النّفر من الكوفة
هامش
( 1 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : الصّيداويّ رسول الحسين عليه السلام ] .
( 2 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : من بطن الرّمّة ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ، وفي العيون : ومولاه واضح التّركيّ ] .
( 4 ) - [ ذخيرة الدّارين : يقال له ] .
( 5 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : قد ] .
( 6 - 6 ) [ وسيلة الدّارين : وأنشد الأشعار المعروفة الّتي قد تقدّم ذكرها ] .
( 7 - 7 ) [ العيون : إلى آخر ما تقدّم في ص 73 ] .
( 8 ) - [ زاد في ذخيرة الدّارين : قال : فلمّا ، ووسيلة الدّارين : فلمّا ] .
( 9 ) - [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : أما ] .
( 10 ) - [ في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : أم ] .
( 11 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين : أقبل إليهم ] .