يا ناقتي لا تجزعي من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبانٍ وخير سفر * حتّى تَحلّي بكثير الفخر « 1 »
الماجد الحرّ رحيب الصّدر * أثابه اللَّه بخير أجر « 2 » ابن أمير المؤمنين الطّهر
وابن الشّفيع من عذاب الحشر « 3 » يا مالك النّفع معاً والضُّرّ * أيِّد حسيناً سيِّدي بالنّصر « 4 » على اللّعينين سليلَي صخر
وابن زياد العهر وابن العهر
قال : فأقبل عليهم الحرّ ، فقال له الحسين عليه السلام : ألم تكن قد عاهدتني أن لا تتعرّض لأحد من أصحابي ، فإن كنت على ما بيني وبينك ، وإلّا نازلتك في ميدان الحرب ، فكفّ عنهم الحرّ . « 5 »
ثمّ إنّ الحسين عليه السلام استقبلهم ، وقال : أخبروني ما وراءكم بالكوفة ؟ فقالوا : يا ابن رسول اللَّه ! أمّا أشراف النّاس فقد طمّت رؤوسهم بالمال ، وأمّا سائر النّاس فقلوبهم معك وأسيافهم عليك . فقال : هل لكم علم برسولي قيس بن مُسْهِر ؟ قالوا : أخذه الحصين بن نمير ( لعنه اللَّه ) وبعثه مكتوفاً إلى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ، فقتله .
فلمّا سمع الحسين عليه السلام ذلك تغرغرت عيناه بالدّموع ، ثمّ تلا قوله تعالى : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدّلُوا تَبْدِيلًا » ، ثمّ قال : اللَّهمّ اجعل الجنّة لنا ولهم ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك يا أرحم الرّاحمين .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 45 - 47 / عنه : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 66
قال الرّاوي : فبينما الحسين في المسير ، إذ طلع عليه ركب مقبلون من الكوفة وفيهم
هامش
( 1 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : آل رسول اللَّه آل الفخر ] .
( 2 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : السّادة البيض الوجوه الزّهر ] .
( 3 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : الضّاربين بالسّيوف البتر ] .
( 4 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : الطّاعنين بالرّماح السّمر ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .