أصبح ، فقال أصحابه لأبي بكر : لقد لفظ بكلمتين ، ما ندري ما هما ، فسأله ، فقال :
« يضرب ضربة فيكون امّة وحده » . قال : فلمّا ولّي عثمان ، ولّى الوليد بن عقبة الكوفة ، فأجلس رجلًا يسحر ، يريهم أنّه يحيي ويميت ، فذكر قصّة جندب في قتله ، وأنّ أمره رفع إلى عثمان ، فقال له : أشهرت سيفاً في الإسلام ، لولا ما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيك ، لضربتك بأجود سيف بالمدينة ؛ وأمر به إلى جبل الدّخّان . وفي الاستيعاب ، من وجه آخر ، أنّ ابن أخي جندب ضرب السّجّان وأخرج عمّه من السّجن ، وقال في ذلك :
أفي مضرب السّحّار يُسجن جندب * وتُقتَل أصحاب النّبيّ الأوائل
وروى التّرمذيّ من طريق الحسن عن جندب بن كعب ، قال : حدّ السّاحر « ضربه بالسّيف » ، ورجح أنّه موقوف ؛ أخرج الطّبراني حديث حدّ السّاحر في ترجمة جندب بن عبداللَّه البجلي ، والصّواب أنّه غيره ، وقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن ، عن جندب الخير ، أنّه جاء إلى ساحر ، فضربه بالسّيف حتّى مات . وقال :
سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فذكره - ( ز ) .
ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 251 - 252 رقم 1227
( جندب ) بن زهير بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الأزديّ الغامديّ ، ويقال :
جندب بن عبداللَّه بن زهير الغامديّ ، ذكر ابن الكلبيّ في التّفسير عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : كان جندب بن زهير الغامديّ [ إلى الآخر ، أنظر المجلّد ، 15 / 370 ] .
وله ذكر في ترجمة عمير بن الحارث الأزديّ أنّه أتى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من قومه ، منهم : جندب بن زهير ، ومخنف بن سليم ، وعبداللَّه بن سليم ، وجندب بن كعب وغيرهم .
وروى عليّ بن سعد في الطّاعة والمعصية من طريق مقاتل عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قام رجل من الأزد يقال له : جندب بن زهير الغامديّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
بأبي وامِّي ! إنِّي لأرجع من عندك فلَمْ تقرّ عيني بمال [ إلى الآخر ، أنظر المجلّد ، 15 / 375 ] .
وذكر ابن دريد في أماليه بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس قال : كان عبداللَّه بن الزّبير