فلمّا بلغ عبيداللَّه إقباله ، تحرّز في القصر وغلّق الأبواب ، وأقبل مسلم حتّى أحاط بالقصر ، فوَ اللَّه ما لبثنا إلّاقليلًا حتّى امتلأ المسجد من النّاس ، والسّوقة ما زالوا يتوثّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيداللَّه أمره .
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 66
وكان قد عقد مسلم بن عقيل لعبداللَّه الكنديّ على كندة ، وقدّمه أمام الخيل ، وعقد لمسلم بن عوسجة على مذحج وأسد ، وعقد لأبي ثمامة بن عمر الصّائديّ على تميم وهمدان ، وعقد للعبّاس « 1 » بن جعدة الجدليّ على أهل المدينة .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 206 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 190
وأتى الخبر مسلم بن عقيل ، فنادى في أصحابه : يا منصور أمت ، وكان شعارهم ، وكان قد بايعه ثمانية عشر ألفاً وحوله في الدّور أربعة آلاف ، فاجتمع إليه ناس كثير « 2 » ، فعقد مسلم لعبداللَّه بن عزيز الكنديّ على ربع كندة وقال : سر أمامي ، وعقد لمسلم بن عوسجة الأسديّ على ربع مذحج ، وأسد ، وعقد لأبي ثمامة الصّائديّ على ربع تميم ، وهمدان ، وعقد للعبّاس بن جعدة الجدليّ على ربع المدينة ، وأقبل نحو القصر ، فلمّا « 3 » بلغ ابن زياد إقباله تحرّز في القصر ، وأغلق الباب ، وأحاط مسلم بالقصر ، وامتلأ المسجد والسّوق من النّاس ، وما زالوا يجتمعون حتّى المساء ، وضاق بعبيداللَّه أمره ، وليس معه في القصر إلّاثلاثون رجلًا من الشّرط ، وعشرون « 4 » رجلًا من الأشراف « 4 » ، وأهل بيته ، ومواليه ، « 5 » وأقبل أشراف النّاس يأتون ابن زياد من قبل الباب الّذي يلي دار الرّوميّين « 5 » ،
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : لعبّاس ] .
( 2 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : واجتماع النّاس عليه ، ومحاصرته عبيداللَّه بن زياد بالقصر وكيف خذله مناجتمع إليه وتفرّقوا عنه وخبر مقتله ومقتل هاني بن عروة قال : ولمّا ] .
( 3 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : خرج من دار هاني ] .
( 4 ) ( 4 ) [ العيون : من الشّرفاء ] .
( 5 ) ( 5 ) [ لم يرد في العيون ] .