نفسه بسيفه ، فليس أحد يقدم عليه « 1 » كلّما جاؤوه من جهة قالت ابنته : جاؤوك يا أبتي من جهة كذا . حتّى 12 تكاثروا عليه من كلّ ناحية « 2 » وأحاطوا به ، فقالت ابنته : وا ذلّاه ! يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به ! وجعل عبداللَّه يدافع ويقول :
واللَّه لو يكشف لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري
وما زالوا به 13 * حتّى أخذوه ، فقال جندب بن عبداللَّه الأزديّ صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، أخذوا « 3 » واللَّه عبداللَّه بن عفيف ، « 4 » فقبّح اللَّه العيش بعده . فقام وجعل يقاتل « 2 » من دونه ، فأخذ أيضاً وانطلق بهما « 5 » وابن عفيف يردّد : « واللَّه لو يكشف لي عن بصري » البيت « 3 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 53 - 54 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 368 - 370
فقال ابن زياد : اذهبوا إلى أعمى الأزديّ أعمى اللَّه قلبه فأتوني به ، فلمّا بلغ الأزد ذلك اجتمعوا وقبائل اليمن معهم .
فبلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر ، وضمّهم إلى ابن الأشعث وأمره بالقتال ، فاقتتلوا وقتل بينهم جماعة ، ووصل أصحاب عبيداللَّه إلى دار عبداللَّه بن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه ، فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر ، فقال : لا عليكِ ، ناوليني سيفي ، فناولته ، فجعل يذبّ به نفسه ويقول :
أنا ابن ذي الفضل عفيف الطّاهرِ * عفيف شيخي وابن امّ عامرِ
كم دارع من جمعكم وحاسرِ
فقالت ابنته : يا ليتني كنت رجلًا أخاصم بين يديك هؤلاء الفجرة ، قاتلي العترة البررة ، والقوم محدقون كلّما جاؤوه من جهة أشعرته وهو يذبّ عن نفسه ، ويقول :
هامش
( 1 ) ( 12 ) [ تسلية المجالس : ثمّ ] .
( 2 ) ( - 13 * ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : أخذ ] .
( 4 ) ( 2 ) [ تسلية المجالس : فقبّح العيش من بعده ، وقام ثمّ قاتل ] .
( 5 ) ( 3 ) [ تسلية المجالس : إلى ابن زياد لعنه اللَّه وعبداللَّه يقول :أقسم لو يكشف لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري ]